الراصد القديم

2015/06/01

اسماء وتفاصيل عملية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية العروبي الشهيد رشيد كرامي

 
 
 هذا هو غسان توما (مسؤول جهاز الأمن في القوات اللبنانية) الذي اغتال الرئيس رشيد كرامي رئيس الحكومة اللبنانية ،وكان قد جند عملاء له من ضباط وعناصر الجيش اللبناني في كل من قاعدتي أدما وحالات الجويتين التابعتين للجيش اللبناني وكان على رأسهم العميد المتقاعد خليل مطر (كان رائداً في قاعدة حالات ذلك الحين) وكان يدفع لهم رواتب شهرية . وبالفعل فقد لجأ غسان توما إلى هؤلاء وطلب منهم تزويده بالمعلومات اللازمة فأفادوه بكل ما يحتاج إليه من مواعيد استعمال الطائرة من قبل الرئيس الشهيد ومواصفات هذه الطائرة وصولاً حتى إلى المقعد الذي اعتاد الرئيس الشهيد الجلوس عليه . كذلك لجأ غسان توما إلى بعض عناصر جهاز أمن القوات ليقوموا بالتصوير البانورامي لمنصات الهبوط والاقلاع وإلى مراقبة المروحيات كل يوم إثنين (وهو اليوم الذي اعتاد فيه الرئيس كرامي استعمال المروحية للتنقل من طرابلس الى بيروت ) .
وفي المرحلة الثانية وبعد استكمال تقصي المعلومات انتقل العمل إلى زرع عبوة ناسفة في الطائرة تكون مجهزة للتفجير عن بعد . وما زلنا إلى الآن غير متأكدين من هوية من قاموا بزرع العبوة , غير أننا نعرف شيئين : الأول هو أن العميل الأساسي لغسان توما الذي قام بزرع العبوة هو رتيب في الجيش اللبناني كان يعمل في قاعدة أدما الجوية وكان قصير البنية حيث وصفه غسان توما نفسه للعميد مطر بعد عملية الاغتيال بأنه : " زمِكْ زغير " وأن القوات اللبنانية نجحت في تهريبه إلى خارج الأراضي اللبنانية عقب العملية .
أما الموضوع الآخر فهو مشوب بالغموض , فقد أفاد المؤهل أول جوزف حجيلي من قاعدة أدما الجوية أنه خيّل له أن الرقيب أول مخايل الصانع كلمه من قمرة الطوافة 906 في اليلة السابقة لتفجيرها . ( ومخايل الصانع هو من بين الذين أدينوا بتسريب المعلومات إلى جهاز أمن القوات ) . وأكد المؤهل حجيلي أن من المفروض أن يكون أعضاء الفريق الذي يعمل تحت إمرته قد شاهدوا هذا الشخص . غير أن ما يحيرّ المؤهل جوزيف حجيلي هو أنه عاد وسأل تقنياً في الجيش اللبناني من معاونيه يدعى جان قزي فأفاده هذا الأخير بأنه هو من صعد إلى كابين القيادة لمراقبة كمية الكاز في الطوافة 906
ولا تنتهي المسألة هنا ولكن تزداد الغرابة عندما نعلم أن الفني من آل قزي قد قتل بعد ذلك بتحطم مروحية حصل في 16/1/1988 . وكانت القوات اللبنانية في تلك الفترة ما زالت تحصل على تقارير خطية من عميل لها في القاعدة هو العريف ناجي الحصروتي وكان قد طُلب منه تحديداً الإفادة عن الفنيين العاملين على صيانة الطائرات في القاعدة .
فهل كان مقتل جان قزي نتيجة حادث مدبر ؟ وهل قتل لأنه كان من بين الفريق الذي ساهم في وضع العبوة في الطائرة المستهدفة ؟ أم لأنه كان يعرف من هو الشخص قصير القامة الذي وضع العبوة وتم تهريبه الى خارج البلاد وكان لا بد تالياً من قتله ؟ أسئلة ربما لا تجد جواباً لها إلا عند غسان توما .
وبعد زرع العبوة وفي يوم الاغتيال , ذهب كل من غسان توما ومرافقه الشخصي انطوان الشدياق ومساعده الأقرب غسان منسى (رئيس شعبة المعلومات في القوات) والرائد في الجيش اللبناني خليل مطر وأيضاً عفيف خوري قائد قاعدة جونية البحرية التابعة للقوات وانطلقوا من القاعدة المذكورة على متن زورق مدني إلى عرض البحر حيث أطفأوا المحركات ومكثوا بانتظار الطوافة . وهنا تجلى الدور الرئيسي للعميد مطر وذلك من خلال جهاز الارسال من نوع جنيفا الذي كان بحوزته واستخدم لتحديد الطوافة المستهدفة حيث مرّت طوافة قبلها بحوالي النصف الساعة فأفاد الرائد مطر وكان يتنصت إلى جهازه : " مش هيي " , ثم عندما مرّت الطوافة المقصودة صاح مطر: " هيي هيي " فعمد عندها غسان منسى إلى الضغط على العتلة في جهاز التفجير الذي كان بحوزتهم وما لبثت الطائرة أن انفجرت .
بعد إتمام المهمة عاد الجميع إلى البر وأمضى كل من غسان توما وغسان منسى يومهم في التنقل بين قيادات القوات بدءاً من سمير جعجع لنقل تفاصيل العملية وكيف تمت محتفلين لدى وصولهم إلى كل قيادي بطريقة مختلفة . فقد شهد الموظفون في مكاتب هذه القيادات أن غسان توما وغسان منسى قد حضرا إلى المكتب وسرعان ما تعالت الضحكات ثم تم طلب الحلويات أو الشامبانيا وطُلب من السكرتيرات إلغاء جداول المواعيد والانصراف .
 

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر