الراصد القديم

2015/08/01

نعم .. عبد الناصر ’’رضي الله عنه .. وأرضاه’’ ...

محمد رؤية ناظم

طلعت علينا صحيفة "المصري اليوم" بمقال تحت عنوان "جمال عبد الناصر رضي الله عنه" مهره كاتبه بتوقيع "نيوتن" ، جبناً منه عن تحمل مسؤولية ما يسوّق من أكاذيب وافتراءات على بطل قومي وتاريخي لأمة عظيمة، شهد له أعداؤه قبل أصدقائه، وتهرباً من مسؤولية تاريخية وهو يحاول تزوير وقائع حقيقية عاشها وعايشها ملايين ما زالوا على قيد الحياة، لقد مهر الدّعي مقاله بهذا الإسم المستعار خجلاً من شعبنا العظيم الذي يجلّ الراحل الباقي "جمال عبد الناصر" ويحفظ له حقه التاريخي في العرفان بالجميل لما حققه من انتصارات تاريخية على إمبراطوريات استعمارية أسقطها، ومنظومات عنصرية دولية فكّكها، ولما أدخله على العلاقات الدولية من توازن فرض على العالم بأسره حق الشعوب في تقرير المصير، نعم، تنكّر الدعيّ خجلاً وخوفاً من شعب مصر الذي يمثل له "ناصر" رمزاً، لما نشره من قيم سامية، ومبادئ عادلة، ولما حققه على أرض الواقع من إنجازات حضارية، مادية ومعنوية، توّجها بتأسيس مجتمع العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وأنسنه بإذابة الفوارق بين الطبقات، وتحقيق العدالة الإجتماعية، وقضى على الفساد والاستغلال والإحتكار، وإذا كان "السادات" ومن بعده "مبارك" قد انقلبا على التجربة الناصرية، ونجحا في تفكيك المنظومات الإنسانية العادلة التي أسسها "عبد الناصر"، انتهاجاً لسياسات تخدم مصالح الغرب الإستعماري على حساب شعب مصر ومستقبل أجياله، وهو ما أدى إلى عودة مجتمع 0.5% إلي الحياة بعد أن قضى عليه "جمال عبد الناصر" عبر القرارات والإجراءات الثورية التي اتخذها في شجاعة وبسالة، فليس خافياً على أحد في العالم بأسره، أن شعبنا العظيم ما زال يعيش على أمل استرداد المكاسب التي حققها له جمال عبد الناصر عبر تجرته التاريخية الفريدة، وأن شعبنا العظيم صنع ثورتين تاريخيتين (25 يناير و 30 يونيو ) من أجل تحقيق هذا الحلم التاريخي الذي حققته الإشتراكية بنموذجها الناصري، في ظل القلاع الصناعية والنهضة الزراعية والتعليمية والصحية، وهو ما يؤكد أن عبد الناصر لم يكن أبداً مجرد شعارات، ولا أغاني، ولكنه كان واقعاً عاشته مصر، وعاشته أمتنا العربية، وإفريقيا، والعالم الإسلامي، بل وتجاوز أثره وفعله كل هذا حتى وصل إلى آسيا وأمريكا اللاتينية، كان "ناصر" نموذجاً وقدوة للثوار والأحرار في العالم، ولكافة الشعوب التي ترزح تحت الإحتلال على كل اليابسة، "عبد الناصر" لم يكن مجرد رئيس أو قائد أو زعيم، عبد الناصر كان ظاهرة ما زالت تتلألأ في جنبات العالم، وتذكره شعوبه، وتتغنى به، لقد كان عملاقاً بين عمالقة عصره، وكان حلماً لكل المتعطشين للحرية والمحبين للسلام، ولا عجب أن يقف هذا الدّعي، ربيب الصهيونية العالمية هذا الموقف من "جمال عبد الناصر"، فهذا الدّعي نتاج الإنقلاب على عبد الناصر، والناصرية.

لم تفاجئني وقاحة هذا الـ " النتن" الذي يحاول تسويق الأكاذيب للدفاع عن نظام سقط شعبياً وتاريخياً، وما زال جرمه واضحاً على الأرض المصرية الطاهرة، نظام بدأه "السادات" ورسّخه وعمّق جذوره "مبارك" فساداً وإفساداً وانفتاحاّ على الصهاينة والغرب، على حساب مصالح مصر العليا وأمنها القومي، وعلى حساب شعبها وثرواتها، بل وتاريخها، نظام أدانته "كاترين أشتون" التي قدّرت أن مصر تعرضت لعملية تجريف ضخمة قدّرت بـ (5) خمسة تريليونات جنيه"، عدا ديون تقدر بأكثر من تريليوني جنيه، تبلغ فوائدها السنوية 380 مليار جنيه، علاوة على ما تركه النظام على الأرض المصرية من مرضى بأمراض خطيرة أو مستعصية يتجاوزون 30 مليونا بين فيروس "س" وسرطان، ومرضى القلب والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والفشل الكلوي، أمراض يسأل عنها النظام لأنها نتاج مواد شديدة الخطورة تم دخولها مصر في صفقات الفساد الذي عمّ مصر في تلك الحقبة المريرة، وهذ الـ "نيوتن" ـ لمن لايعرفه ـ من ملاك إحدى أكبر الشركات المسؤولة عن هذا الدمار الكبير، إنها شركة "بيكو"، التي تحتكر التجارة مع العدو الصهيوني في أدوات الري وبذور وتقاوي الموز والتفاح "الويليامز" والبطيخ والطماطم والفراولة وغيرها، وهي متهمة بسرطنة الأراضي الزراعية وتسريب الأمراض الخطيرة للمحاصيل المصرية وفقاً لما نشر على مدى سنوات حكم النظام الذي يدافع عنه المذكور، كما تحتكر هذه الشركة استيراد المعدات البترولية الأمريكية والذهب، ومن المعروف أن الشركة تضم مجموعة ضخمة من الخبراء الزراعيين "الإسرائيليين"، كما تستحوذ عائلته على 43 توكيلاً لشركة أمريكية وهو ما يقدر بـ 70% من توكيلات الشركات الأمريكية بمصر، وفقاً لما نشره دليل "الأنشطة التجارية الأمريكية" بالسفارة الأمريكية، كما أنه وشركاؤه حسين سالم ومحمود الجمال وغيرهم كثيرون مسؤولون مسؤولية كاملة عن الكثير من تلك الأمراض التي ألمّت بالمصريين، وقد شهد المصريون على مدى أكثر من عشر سنوات سجالات في هذا الإطار، وبلاغات ومحاكم وغيرها، وقد تمدد نشاط مجموعة "بيكو" في الفترة الأخيرة للسياحة والإعلام، وهي المموّل الرئيس لصحيفة "المصري اليوم".

لهذا وغيره كثير أقول: لم تفاجئني وقاحة هذا الجبان الذي تستر خلف إسم مستعار للإساءة لرمز وطني وقومي وهو الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر"، هذا الدّعي ربيب أمريكا والصهيونية العالمية، وهو يمثل أحد الإحتكارات التي كان ينبغي القضاء عليها بعد الثورة مباشرة، وأقول له بوضوح، إنك كاذب يا ابن "أبوحمص" فيما ادّعيته عن "جمال عبد الناصر"، فلم يكن نصف المصريين ينامون جوعا في عهده، لقد كان الجوع منتشراً بين السواد الأعظم من شعب مصر قبل ثورة يوليو وقبل "جمال عبد الناصر، لأن مصر كانت مجتمع 0.5%، وكان أهلك في زمرة هؤلاء الجياع، وأجراء لا يملكون قيراطاً واحداً، وقد تملكوا الأراضي من الإصلاح الزراعي، وكان هذا فضل الله وفضل "جمال عبد الناصر" عليك وعلى أهلك، وقل للمصريين ما هو ميراثك، لأرد عليك بالوثائق من "أبو حمص" ذاتها، أما عن النظام التعليمي، فيكفي أن نقول أن الكثيرين من كبار علماء العالم منذ أكثر من نصف قرن هم من المصريين الذين تخرجوا من جامعات مصرية، فالباز وزويل ومجدي يعقوب وآلاف غيرهم تعلموا في عهد عبد الناصر، وهم نتاج تلك الحقبة التاريخية المجيدة، التي تضاعف فيها خريجوا الجامعات المصرية عشرات المرات في أقل من عشرين عام، أما عن الفقر والجوع والمرض، فلسنا في حاجة لعقد مقارنة بين ما كان في عهد الراحل العظيم "عبد الناصر" ونتاج نظام تدافع عنه، فالإحصائيات الدولية أيها الحاقد، تقول أن 40% من المصريين يعيشون الآن تحت خط الفقر، وتؤكد إحصائيات المهتمين بحقوق الإنسان محلياً ودولياً أن 60% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، إذن فالجوع والفقر والمرض لم تكن عوامل مشتركة بين أطياف الشعب المصري في عهد عبد الناصر، ولكنها اليوم عوامل مشتركة بين السواد الأعظم من الشعب المصري الذي شاعت فيه الأمراض الخطيرة والمزمنة، بفضل الإنفتاح والتطبيع والخطط الأمريكية لإفقار مصر وتقسيمها، وأنت وأمثالك وشركاتك وشركائك والاحتكارات والفساد هي الأدوات القذرة التي حققت كل هذا.

أما سنوات القهر وتكميم الأفواه، فكانت هي سنوات "السادات ومبارك"، وأنت بالتأكيد سمعت ما قاله السادات عن "أنياب الديمقراطية"، ولا شك أنك عاصرت "خريف الغضب" الذي توّج فيه "السادات" ظلمه ومظالمه فصبّ فيه جام غضبه على كل المعارضين، بل ومن يقفون على الحياد، فوضع الآلاف من السياسيين والكتاب والصحفيين وأصحاب الرأي والعلماء والأئمة وحتى المنشدين والمطربين في غياهب السجون، ولا شك أنك أيضاً عاصرت النتيجة، حيث قتله التكفيريون الذين أفرج عنهم في حسابات خاسرة، ومن أجل معادلة سياسية بائسة، ورأيت بأم عينيك جنازته التي سار فيها من يعدّون على الأصابع، كما أنه لا شك أنك عاصرت "حبيب العادلي" ومنظومات ما يسمى "بمجلس الشعب" وتوزيع الأدوار ومنظومات الفساد الحكومية المقننة، و "شيّلني وأشيّلك"، والآلاف من الضحايا الأبرياء دون ذنب جنوه إلا حب مصر وشعبها، ولا شك أيضاً أنك أيها "النيوتن" عاصرت ثورة 25 يناير التي أسقطت ذلك الأخطبوب الصهيوني الذي أسس لأبشع منظومة فساد في العالم أعادت مصر إلى ما قبل ثورة يوليو، فقد باعوا الأرض ومن عليها من بشر وشجر وحجر، وجرّفوا موارد مصر وثرواتها، وتاجروا في كل شيء، حتى في أعراض المصريين، فقد ورّدوا النساء وفق "مقاسات الجمال" لمن يدفع الثمن، اسقط المصريون هذا النظام الفرعوني المجرم، الذي أغضب الله وأغضب الشعب وأغضب الأمة والإسلام والمسلمين.

أما حديثك الفج والرخيص أيها "النيوتن"عن ضياع سيناء، و ضياع غزة، ومائة ألف شهيد وأسير، وشهداء اليمن الأبرار، وما أسميته "هزيمة 67"، فهو حديث حاقد لا يرد عليه، لأنك لا تفهم معنى العزة والكرامة، فأنت عبد ذليل للغرب و"لإسرائيل"، مجرد مطبّع مأجور، فقد الشعور بالوطنية وبالقومية، لا تفهم قضية الإنتماء، ولا تحسه، ولا تحبّه، حتى الإنسانية لا تفهمها ولا تحسها ولا تحبّها، أنت عبد للدولار، وللإحتكار، فرعون آخر، يبني صرحاً معادياً للحق، وقد تجرّدت من الإنسانية، وفقدت الإحساس بالوطن وبالأمة وبالتاريخ، ومن ثم فأنت لا تعرف معنى التمسك بالأرض، ولا الدفاع عن الأرض والعرض والتاريخ، ولعلّ ما نشرته جريدة "معاريف الإسرائيلية" في 3 أكتوبر الحالي على لسان "شيمون بيريز" رئيس الكيان الصهيوني السابق حول عبد الناصر وحرب أكتوبر لدليل على أن عبد الناصر كان هو بطل حرب أكتوبر الحقيقي، فهو الذي أعد لها الجيش المصري العظيم، بالرجال والعتاد، وقد اعترف "بيريز" في مقاله بأن خطاب "جمال عبد الناصر" في 23 يوليو 1970 أقلق الصهاينة، وعلموا أن "عبد الناصر" يدبّر شيئاً، وأنه لن يتراجع عن أفكاره، فاجتمع المجلس القومي الصهيوني في 6 يوليو وقرّر تجديد الدعوة للقاء "عبد الناصر" لقبول عرض بالإنسحاب الكامل من كل سيناء لإنهاء حالة الحرب مع مصر، وقد نقل الملك الراحل "حسين" هذا العرض إلى عبد الناصر ولكنه رفضه، وأصر على استعادة كامل التراب العربي، وقد أدرك الصهاينة بعد رفض عبد الناصر ـ على حد تعبير "بيريز" ـ أن عليهم التخلص منه قبل نهاية 1970، وأنهم تحدثوا مع الأمريكان في هذا الموضوع، وكان لا بد من وضع خطة للتخلص من "عبد الناصر"، وقد وضعوها بالفعل، وهي القضاء على "عبد الناصر" من الداخل دون حرب لا يعرفون نتائجها، وخوفاً من تدخل روسيا، مستغلين الخلافات التي حدثت في القيادة السياسية بعد قبول عبد الناصر "مبادرة روجرز"، وقد أبلغ الصهاينة الملك حسين بخطتهم ولكنه عارض هذه الفكرة بشدة وفقا لما قاله "بيريز"، ويضيف هذا الصهيوني الإرهابي، أنه عقب ذلك بأشهر جاءت أحداث "أيلول الأسود" الدامية ودعا الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر" لقمة عربية انعقدت بالقاهرة في نهاية سبتمر من العام 1970، ويعترف "بيريز" بمسؤولية الكيان الصهيوني عن "اغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر" حيث يقول: وفي القمة التي عقدت استطعنا الوصول إليه وقد مات "جمال عبد الناصر" بعد المؤتمر بيوم واحد، قال هذا الإرهابي الوغد هذا، واضاف أنه يعتبر أن التخلص من "جمال عبد الناصر" كان إنتصاراً أكبر عند الصهاينة من هزيمتهم في حرب أكتوبر.، هذا هو "جمال عبد الناصر" وهذه حرب أكتوبر كما يقيمها الصهاينة أنفسهم، وبعد هذا، هل تتمسك بما ادعيته عن بطل الحرب والسلام.

إن البطل الحقيقي للحرب والسلام هو الشعب المصري العظيم، وصاحب الضربة الجوية الأولى هم فخر مصر والأمة العربية، وفخر شعوب العالم المتطلعة للحرية، هم طيارونا الأشاوس، شعب مصر هو الذي يعرف من هو بطل الحرب والسلام، وهو القادر على تصفية الحسابات مع كل أعدائه من أمثال هذا الـ "نيوتن" ومن على شاكلته من المخربين الفاسدين المفسدين، وأقول بجدية شديدة: إننا في حاجة لوقفة جادة لتدارك الموقف قبل فوات الأوان، وأصبح لزاماً علينا باسم ثورتين صنعهما شعب مصر العظيم بحثاً عن الحرية والعدالة الإجتماعية، أن نطرح أسئلة واضحة على الرئيس المنتخب، بإرادة شعبية حرّة، وبأغلبية جارفة، وظهيره الشعبي لا يضاهيه إلا ظهير الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر"، وهي أسئلة واضحة كل الوضوح:

يا سيادة الرئيس.. إلى متى تظل الإحتكارات الصناعيىة والتجارية والزراعية والخدمية متحكمة في السواد الأعظم من الشعب المصري...؟

إلى متى يظل الفساد ورموزه في مأمن من الثورتين...؟!!

وإلى متى تظل إدارات الدولة تحت سطوة أركان نظامي "مبارك" و "الجماعة الإرهابية"..؟!!

وإلى متى ننتظر تحقيق الشعارات التي رفعتها الثورتين التاريخيتين وفي مقدمتها "العدالة الإجتماعية" في وقت لا يبدو فيه في الأفق أن هناك إجراءات حقيقية يمكن ان تحقق تلك المطالب المشروعة للشعب الثائر...؟!!

ولعلّ الأهم: من يسدّد ديون مصر (2 تريليون جنيه) يا سيادة الرئيس ..؟! ومتى يسترد المصريون ثرواتهم ومواردهم المنهوبة ..؟!

التي استولى عليها المستثمرون والمطبعون وأركان النظامين السابقين ورموزهما والقيادات العليا في الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية وغير الحكومية، عبر صفقات الفساد والعمولات وبيع القطاع العام وبيع الأراضي المملوكة للدولة والأراضي الزراعية والمستصلحة تجاوزاً للقانون، وقفزاً على العرف والأخلاق والإنسانية..!! متى نقول لـ "الحرامية" من أين لك هذا..؟!!

لقد أعاد "جمال عبد الناصر" الحق لأصحابه، وقضى على الإقطاع ورأس المال المستغل، وحرّر إرادة المصريين، وحقق العدالة الإجتماعية، فبدونها لا حرية لمواطن أو مواطنة، أعاد "عبد الناصر" الثروات المنهوبة، وفي مقدمتها كانت قناة السويس، التي تم استرداها من مغتصبيها من قوى الإستعمار العالمي، واعتمد "ناصر" على رأس المال الوطني غير المستغل، ولم يكن يشغل باله كثيراً المستثمر الأجنبي الذي يخدم رأس ماله، ولا يخدم مصر والمصريين، وبنى "جمال عبد الناصر" مجتمع "الحرية والإشتراكية"، حيث العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وأعاد توزيع ثروات مصر على المصريين، فكان الحاكم العادل.

لقد أعطى "جمال عبد الناصر" عمره وحياته لشعبه وأمته وللإسلام وللمسلمين، بل وللإنسانية جمعاء، كان ـ رحمه الله وأرضاه ـ نموذجاً أحبه شعب مصر وأحبته أمته العربية وشعوب العالم، وثمنوا قيمه ومبادئه، وكان القدوة عربياً وإقليمياً ودولياً، وتصدى في بسالة لأعداء مصر ولأعداء العروبة وأعداء الإسلام، وواجه قوى البغي والعدوان من إستعمار عالمي وصهيونية حاقدة، كان صادقاً عفوفاً طاهراً شريفاً، ترفع عن الصغائر، فعلت منزلته، عشقته الجماهير حياً فقالت عنه أنه حبيب الملايين، وودعته الجماهير "شهيداً" بمئات الملايين، في مصر والوطن العربي والعالم، ومن ثم نقول: نعم .. "جمال عبد الناصر رضي الله عنه ... وأرضاه"، ونسوق لأعداء الله، وأعداء شعب مصر، وأعداء عبد الناصر، وأعداء الإنسانية، نسوق قول الله جلّ وعلا في سورة البيّنة: بسم الله الرحمن الرحيم..

( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) ) صدق الله العظيم.

ونعاهد الله وشعبنا العظيم أن نظل شوكة في حلق كل معتدِ أثيم، وحاقد لئيم.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر