الراصد القديم

2015/11/30

الشرق الاوسط الجديد والكبير




ياسين جبار الدليمي


ان من اولويات المشروع الامبراطوري الامريكي في عالم العولمة هو اعادة صياغة جديدة لخارطة العالم الذي اصبح ضمن الفضاء الحيوي للامن الامريكي سياسياً واقتصادياً باولوية استراتيجية متفردة وفق المنظور العقائدي الامريكي دونما اغفال الهلالين العالميين :
(الهلال النفطي الاسيوي – الهلال النفطي الافريقي)

ولقيام هذه الاستراتيجية تتطلب وجود عدو لكفتي الصراع فوقع الاختيار على العرب امةً وارضاً ليكون العدوالوهمي في عملية التصارع الامريكي باعتبار العرب مركز الثقل الاسلامي وبلبوس الارهاب والتطرف الديني مع ايماننا المطلق بقدرة الولايات المتحدة الامريكية على خلق العدو الصديق احزاباً ومنظمات وزعماء برعوية زمنية ومكانية وبشواهد حقيقية على امتداد الحقب التاريخية فجاء مشروع الشرق الاوسط الجديد تشكلاً استراتيجياً بمعطيات عمل اهمها:

1- تجزئة المجزأ.

2- خلق بؤر الفتن والاحتراب بلبوس الملتبس وخلق الصديق المقاتل عنها نيابة او خلق الصديق عدوا ومحاربته شكلا ودعمه موضوعا
3- تهيئة النخب المؤهلة امريكياً السياسية والاقتصادية والثقافية للعمل في اوطانها مناديةً بالاصلاح والتغيير.

4- رسم خارطة لكل قطر عربي بالصيغة المذهبية والاثنية واللغوية والمناطقية واذكاء نار الفتنة في داخل النسيج الاجتماعي الواحدوشواهد الاذكاء الطائفي والاثني والمناطقي لم يات من فراغ ابدا.

5- خلق احزاب ومنظمات تحت لافتات متعددة وبمسميات متنوعة من الديمقراطية وارساء الحريات وحقوق الانسان والمجتمع المدني.

وبالمقابل رعوية متفردة للكيان الصهيوني كيما يقود وبمركزية سياسية واقتصادية وبترسانة عسكرية نووية هذا الشرق الاوسط الجديد عبر تشكيلات جديدة لما يسمى العودة بمنطقة الشرق الاوسط الى عصور ما قبل قيام الدولة ومن ثم اعادة التشكيل مجدداً من خلال فدراليات حلف الضواحي الصهيونية بامتدادية جغرافية من طنجة الى ظفار.

فهذا هو المشهد السياسي والاداري والاقتصادي للامة العربية اقطار شتى واشباه دول تدور في فلك الكيان الصهيوني ومن ثم الانطلاق من التكوين الجديد لامة العرب الى مشروع الاوسط الكبير ليشمل اسيا الاسلامية شرقاً وعبر اقطار المغرب العربي وليبيا تحديداً الى القارة الافريقية ككل.

ضمان امن الكيان الصهيوني :

الولايات المتحدة الامريكية من الدول الثلاث (بريطانيا وفرنسا) الكافلة لحماية وضمان بقاء الكيان الصهيوني قائماً.

فاندماج هذا الكيان في منظومة العمل الاقليمي سياسياً واقتصادياً برسم اعادة تشكيل خرائط الوطن العربي خاصة والاقليم عامة وصولاً لمشروعي القرن تمثلاً بالشرق الاوسط الجديد والكبير

تماثلا مع اهداف ومرامي اهداف الكيان الصهيوني بل وبزعامته الارتكازية لهذا الشرق الاوسط الجديد.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر