الراصد القديم

2016/05/01

رقصة أردوغان الأخيرة!


أحمد رفعت
طبقًا لنصائح ميكافيلي في كتابه الأشهر "الأمي"، يبحث أردوغان الآن عن مشكله خارجية يلتف الأتراك حولها، بدلًا من الاضطراب الداخلي، وينشغلون في متابعتها وفي تفاصيلها، والأهم هو دفع الجيش التركي وقادته بعيدًا عن البحث عن حلول للتصدي لتغيير شكل الجمهورية التركية المستقر منذ حكم كمال أتاتورك، وظل الجيش التركي حريصًا أمينًا محافظًا عليه طول عدة عقود متصلة!

أردوغان يجد ضالته في سوريا، خصوصًا أن رجاله من الإرهابيين يخوضون معركتهم الأخيرة في حلب، في ظل محاذير روسية على حركة الجيش التركي في الشمال السوري بعد إسقاط تركيا لطائرة روسية، وبالتالي بدت وقائع الفصل الأخير للصراع في سوريا على الانتهاء، بعد أن لاحت فرص تحرير كامل التراب السوري عسكريًا وللمرة الأولى بعد أن كان الأمر شبه مستحيل؛ لتلقى قطر مع تركيا -وخلفهم أمريكا وإسرائيل- هزيمة نكراء ستلقي بظلالها ـ قطعًا ـ على الداخل في كل منهما!
أردوغان يلقى دعمًا من آلة الإعلام الغربية، ويلقى دعمًا كبيرًا من الإعلام "الإخوانجي"، وسيقدم له البعض دعمًا في الجامعة العربية، ومنها إلى منظمات دولية، والحل الآن يكمن ببساطة في عكس ذلك كله.. أي هزيمة أردوغان، وفرض الجيش السوري انتصاره في حلب، وسحق الإرهابيين، ومن ثم فرارهم المنتظر إلى تركيا وبعدها ـ بعد الهزيمة يعني ـ ستتفجر سلاسل الفضائح من داخل معسكر "الإرهاب ـ أردوغان" وعندها ستتكشف فضائح كثيرة ستضيف أعباء على كاهل أردوغان المثقل أصلًا، وعندها ستكون فرص تدخل الجيش التركي ممكنة!

هذا السيناريو السابق، يجب أن يكون في ذهن السياسي المصري، الذي يجب أن يسعى كي "يلاعب" أردوغان وهزيمته؛ لينتهي الدعم الموصول منه إلى جماعة الإخوان الإرهابية في مصر، حتى لو كان مجرد دعم إعلامي!

هزيمة أردوغان وكسره وكسر إرادته يجب أن تكون هدفًا مهمًا، وهدفًا في ذاته، حتى لو أقسمنا عشرات المرات أننا لا نتدخل في شئون أحد، مع مراعاة محاذير إقليمية أخرى، إلا أن الدبلوماسية المصرية قادرة على صنع المستحيل!.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر