الراصد القديم

2016/07/01

هل حصل الطلاق البائن بين ريفي والحريري؟!




الهوّة التي بدأت بين أبناء البيت السني الأزرق، لم تردمها القبلات المتبادلة عشية مهرجان ذكرى 14 شباط في البيال، إذ أعلن الوزير استقالته من الحكومة في 20 شباط 2016 وأنّه لن يكون شاهد زور في ظلّ هيمنة حزب الله على الدولة.

الشرخ بين الحريري وريفي لم يتوقف عند تغريدة تويترية، بل تمثّل بعدة مواقف متتالية، منها إعلان الوزير المستقيل أنّه ليس من تيار مستقبل وإنّما حالة حريرية مستقلة، ثمّ دعوته فيما بعد الحريري للعودة لنهج ابيه ولخطّه وللثوابت، وتأكيده أنّ مواقفه الأخيرة تتقاطع مع مواقف الشهيد.

كلّ هذه التطوّرات كانت باكورتها الانتخابات البلدية، والتي خاضها الرئيس الحريري بتحالف سياسي مع الأطراف النقيضة، ممّا دفع الوزير أشرف ريفي لمواجهة هذا التحالف الهجين كما سمّاه، بلائحة مستقلة تعكس مناخ طرابلس الذي لا يمكن أن يسمح لا لحزب الله ولا لمشروع النظام أن يتظلل به.

تَرّشُح ريفي أمام الحريري، حوّل المعركة إلى معركة زعامات، ووجه الأنظار نحو القائد السني الأوّل، لا سيما وأنّ طرابلس هي عاصمة السنّة.

هذا التحدي، زاد المسافات فأصبح الالتقاء بين الطرفين صعباً وهذا ما أوضحته وسائل إعلامية سرّبت أنّ الرئيس الحريري طلب من السفير السعودي عدم دعوة الوزير أشرف ريفي لمأدبة العشاء التي دعا إليها جميع أفرقاء السياسة.


الأزمة الحريرية- الريفية، انفجرت جلياً بعد الانتخابات البلدية، فكان التوّجه الشعبي – السني لصالح الوزير المستقيل، نتيجة لم يتوقعها التحالف السياسي المؤلف من حيتان المال والسياسة، كما لم ينتظرها ريفي نفسه الذي كان يعتبر أنّ الخرق ولو باسم واحد هو انتصار، وكان من انعكاساتها استقالة النائب روبير فاضل.

هذه الإعادة الموجزة للمرحلة الريفية – الحريرية، إنّما للتوقف عند زيارة الحريري إلى طرابلس والتي ترافقت بتصريح ناري قال من خلاله علناً لاشرف ريفي “حل عن رفيق الحريري وعن المزايدات والعنتريات على بيت الحريري باسم رفيق الحريري”، كما اتسمت بتجاهل لزيارته أو زيارة النائب خالد الضاهر.

الحريري وأثناء تواجده في طرابلس حاول أن يستوعب المناخ العام، وعمل على استقبال العديد من الناشطين والشباب الذين ينتقدونه عبر مواقع السوشيل ميديا سياسياً، فاستمع لاسألتهم وأجابهم بصراحة، وكان من الأسئلة التي طرحت عليه، لماذا من يحمل مفهوم الاعتدال ومن يقدم التنازلات إن لحزب الله أو لميقاتي أو لغيره، لا يقوم بأيّ خطوة ايجابية تجاه الوزير اشرف ريفي .

عن هذا السؤال، يفصل سعد الحريري بين الخصم والحليف وبين ابن البيت الأزرق، موضحاً أنّ الحليف لا يعوّل على مواقفه ولا يؤذيه طعنه وكذلك الخصم، وهو إن قام بخطوة اتجاه أيّ منهما فكونهما يخالفانه، والتضحية هي لأجل الوطن، إنّما ابن البيت الواحد فهو ليس بحليف ولا خصم بل يجمعه به السقف السياسي والخط والنهج، وأيّ خروج عليه هو انقلاب.

كذلك، يتساءل الحريري أمام زواره إن كان أشرف ريفي أو خالد ضاهر يريدان أن يقيما زعامات على حسابه بالمزايدة عليه بمواقفهما.

من جهة ثانية، تهمس مصادر متابعة أنّ أيّ تنازل سوف يقدّمه الحريري في هذين الملفين، سوف يزعزع مكانته السياسية، فالحريري رئيس تيار سياسي في نهاية المطاف وتقديمه التنازلات للمعترضين سوف سؤذيه شخصياً.

في سياق آخر، يصرّح النائب خالد ضاهر عن استقبال عكار وببنين للحريري بعد ما أعلنه مؤخراً، بأنّ “أهل عكار وببنين هم أهالي الكرم، والزائر هو سعد الحريري ابن الشهيد رفيق الحريري ولا بدّ أن يتم استقباله أفضل استقبال”.

ويضيف ضاهر”انتقادي للحريري أنّه كان عليه أن يدخل البيوت من أبوابها”، متسائلاً، “ليقرأ مستشاروه الشارع الطرابلسي بعد تَجاهُل كل من أشرف ريفي وخالد ضاهر”.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر