الراصد القديم

2016/11/01

تيار المستقبل ..و قفزة في المجهول

خورشيد الحسين

أستنفار سياسي_إعلامي داخل تيار المستقبل بتوجيهات من الشيخ سعد الحريري لقيادة التيار من الموالين له تقضي بالتواصل مع قيادات المناطق والكوادر واللقاء المباشر معهم لشرح وتبرير المعطيات والدوافع الذي أملت عليه أختيارمرشح حزب الله(الموغل في الدم السوري حسب وصفه) لرئاسة الجمهورية ,المهمة ليست سهلة سواء على مستوى جسم التيار التنظيمي او على مستوى شارعه فليس من السهولة بمكان لملمة شظايا قنبلة الحريري التي بقيت حتى اللحظة الأخيرة مجرد احتمال وقد وضعها الكثيرون من مناصريه في خانة المناورة وكسب الوقت الى حين وقع المحظور بالنسبة لهم .وفي ظل أجواء غيرمريحة وغير سوية وعلى أعتاب المؤتمر العام للتيار الذي يعاني أصلا من آتهامات من داخله أن المتنفذين والممسكين بعنق المواقع تنظيميا وخدماتيا يعملون على ترتيب أنتخابات المؤتمر وحسم نتائجه قبل بدءه .

وعلى إيقاع الأزمة المالية وأزمة الأجنحة التي خرجت من إطار تمردها مع البقاء على تموضعها الى رحاب تشكيل حالات وحيثيات خاصة بهم ولن يشفع للشيخ سعد كما ذكرت مصادر مستقبلية هذا الترشيح الذي مهد له مستنطقا موقف الشهيد الرئيس رفيق الحريري في مثل هذه الظروف ليصل في نهاية الخطاب الى ترشيح الجنرال(تفاديا لاستمرار الفراغ في الموقع الأول وتعطيل المؤسسات)ولن يشفع له مهاجمة أصحاب الترشيح الأوائل لحليفهم وأنتقاده لهم بلهجة عدائية لا تتفق والموقف عموما .,وقد بدا واضحا حالة الإرباك التي يعاني منها خصوصا بعدما أصبح واضحا له خريطة المعارضين ليس على مستوى ترشيح الجنرال عون بل هي معارضة سابقة على هذه الخطوة ولكنها ربما تكون القشة التي أظهرت رغبة قيادات مستقبلية في ممايزة نفسها وخلق حيثية لنفسها طامحة لزعامة خارج عباءة الشيخ سعد ولكن تحت الشعارات الحريرية وكان لهم في الجنرال ريفي (قدوة حسنة).

لم يستطع أعضاء كتلة المستقبل ورئيسها إخفاء آمتعاضهم والإيحاء بأنهم حضروا خجلا ربما أو شبه واجب للمحافظة الشكلية على وحدة الموقف بالرغم من البوح العلني لرئيس الكتلة وبعض أعضاءها بعدم الألتزام بخيار الشيخ سعد .حقا أنهم لم يعلنوا أنهم لن يصوّتوا لعون لكنهم أشاروا إلى أن طريق الرجل إلى بعبدا ليست سالكة، وقد أكد النائب رياض رحال أنه «في بيت الوسط، ألتزم بقرار الكتلة، أما في مجلس النواب فأنا سيد نفسي»!والنائب فريد مكاري قالها صريحة واضحة كما فعل السنيورة الذي أعلن أن «حضوره في بيت الوسط شيء وموقفه من العماد عون شيء آخر» كذلك النائب سمير الجسر الذي اوضح انه” سيقترع بورقة بيضاء، لانني “اتحفّظ” على شخص العماد عون”.حتى النائب حوري قالها حرفيا “لن انتخب عون لأنني مع اتفاق الطائف ومع نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومع اهلنا الأوفياء”، ،مما يعني أن عشرة نواب حتى الآن معترضين على التصويت لعون .
مآخذ عدة أشبه بجردة حساب يواجهها تيار المستقبل من قواعده ,فمن الأسئلة التي لا جواب عليها التي ووجه بها قيادات التيار خلال تواصلهم مع الفعاليات الشعبية هي كيف آستطاع الشيخ سعد أن يقدم على هذه الخطوة ووجد لها مبررا في حين منذ ال2005 وحتى اليوم والشارع السني يعاني من آنقسام وصل في أكثر من محطة حد الصدام وحد تعيين مفتيين ولم يمد يده ويتجاوب مع المطالب بالمصالحات وفتح صفحات حفاظا على وحدة الطائفة؟؟؟

لماذا لم يذهب في الخيار الثالث حيث لا جعجع ولا ثنائية عون_فرنجية والخيارالثالث أي رئيس وسطي هو الأسلم ؟؟ فهل من مبرر للسير في مرشح حزب الله والنظام السوري(وفق تعبيرهم)؟؟؟

كيف يغامر في خيار غبر مضمون النتائج بآنتخاب عون وقد بدا حتى اللحظة أن الأنقسام حوله طال كتلة المستقبل نفسها اضافة لبعض نواب 14 أذار وكتلة الرئيس بري ولا أحد يعلم موقف كتلة النائب جنبلاط علما أن الأخير لا يمكن أن يفض شراكته مع بري في الأستحقاقات الكبرى فماذا تبقى ؟؟؟

ما هي الضمانات ومن هو الضامن بترشيح الشيخ سعد لرئاسة الحكومة ؟؟ ولو سموه وكلفه الرئيس (افتراضا) !! فمن يضمن تسهيل أمور تشكيل الوزارة ؟؟؟ وماذا عن تسمية حصاه الوزارية هل سيكون له بها رأي أم يتفرض عليه فرضا أيضا وتوزيع الحقائب والبيان الوزاري والثلت المعطل وقانون الأنتخابات النيابية ؟؟ كيف سيواجه هذه الأمور في ظل رئيس كالجنرال عون وحلفاءه الأقوياء ؟؟؟أم سيقدم على تنازلات أخرى تمس موقع رئاسة الحكومة وصلاحياته أي موقع الستة حفاظا على كرسي الحكومة لمصلحة شخصية بحتة بعيدا عن الطوباوية والمثالية التي زخر بها خطابه!!

ما هو موقفه الذي ستبنى عليه السياسة الخارجية للحكومة والمرتبطة آرتباطا عضويا بمكونات أساسية منها من سورية الى العراق فاليمن والسعودية؟؟؟

وقد كان الموقف الأكثر تعبيرا عن غضب الشارع (المستقبلي )في أجتماع أمين عام التيار مع فعاليات ورؤساء البلديات في البقاع الأوسط حين قال( “تيار المستقبل” قد اتم اكثر من واجبه لجهة الفراغ الرئاسي .) فعلق احد الحضور قائلا :المهم توقف عند الواجب وما نبلش بالنوافل ..!!!
خورشيد الحسين
سلسلة الأسئلة لا تنتهي .هكذا يعبر مصدر مستقبلي ,ولا إجابات مقنعة أو غير مقنعة ,كل ما يمكن يقوله أن (المستقبلين)يرون في خطوة قائدهم ..قفزة في المجهول….

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر