الراصد القديم

2017/01/02

تأسس الإستيطان في العهد العثماني بتواطؤ من السلطنة

محمود فنون

تآمر العثمانيون على فلسطين تحت عنوان حمايتها.
درج مريدو احزاب الدين السياسي على القول بأن بريطانيا تآمرت على العثمانيين من أجل تسهيل الإستيطان في فلسطين .
ربما يكون هذا جزء من أهدافها .
ويقولون بأن العثمانيين منعوا بيع الأراضي لليهود ومنعوا اليهود من الإقامة في فلسطين .
ربما سنوا بعض القوانين
وأن السلطان عبد الحميد رفض اعطاء فلسطين لهرتزل
وهذا صحيح بالأقوال وكذب بالأفعال.

اذكر القراء أن الأمريكيين احتجوا للباب العالي على متصرف القدس كان يعطل بيع الأراضي لليهود، فقام السلطان عبد الحميد بعزله وتوظيف غيره للمساعدة في تسريب الأراضي وهذا بحث آخر .
أما عن بناء المستوطنات فقال مؤلف كتاب تاريخ فلسطين بالصور ما مفاده أن السلطنة منعت إقامة المستوطنات مع أن اليهود تمكنوا من بناء بعض المستوطنات بالسر .

أي دون علم الدولة الحاكمة في ذلك الوقت وهو بالطبع يكذب دفاعا عن السلطان عبد الحميد ولا يهمه ما حل بفلسطين ويهمه نقاء أمير المؤمنين الذي سبق ومنح هرتزل وسام الفارس الرفيع.
دعوا الأرقام تقرأ:
الإستيطان في فلسطين
العهد العثماني:
وقدر عدد اليهود في فلسطين
“سنة 1837م بنحو 1500 يهودي واصبح عددهم سنة 1840م نحو عشرة الاف يهودي وزداد العدد في سنة 1860م الى نحو 15 الف يهودي كما ازداد سنة 1881م الى نحو 22 الف يهودي وكانت تتركز غالبيتهم في متصرفية القدس حيث يرجع تاريخ اول محاولة استيطانية لهم سنة 1859م عندما اقيم أول حي يهودي خارج سور القدس وسمي انذاك باسم “يمين موشي “نسبة الى مونتفيوري الذي حصل على فرمان عثماني سنة 1855م بشراء الارض واقامة مستشفى عليها وحولها سنة 1859م الى مساكن شعبية لليهود اصبحت نواة الحي اليهودي في القدس خارج سور البلدة القديمة” .

ما بين العامين 1882 و1903 أي في عهد السلطان عبد الحميد سيء الذكر عرفت فلسطين ما سمي بالموجة الأولى للمهاجرين اليهود ، وقدر عدد من وصلوا البلاد ما بين 25 و30 ألفا

وشهدت هذه الفترة بداية الاستيطان اليهودي . ففي العام 1878 أقاموا مدينة بيتاح تكفا – ملبس سابقا
وفي العام 1882 أنشأوا مدينة ريشيون لتسيون ، ومستوطنات زخرون يعقوب وروش بينا
وفي العام 1890 أقاموا روحوبوت والخضيرة
وحتى العام 1914 وصل عدد المستوطنات المقامة إلى 47 مستوطنة ، بمعدل ثلاث مستوطنات جديدة في العام ما بين العامين 1870 و1918.
تعليق مختصر : ما كان بإمكانهم بناء 47 مستوطنة بالسر .
ولنكمل لمشاهدة عدد المستوطنين رغم المنع الزائف الذي تحدثوا عنه:

موجة الهجرة الثانية سارت كالتالي:
ما بين العامين 1905 و1918
وما زلنا في العهد العثماني – قدم إلى فلسطين40 ألف قادم جديد
“وقد ارتبط بهذه الهجرة شعار العمل العبري,ونشات معها المستعمرات الجماعية (الكيبوتس)والتعاونية (الموشافاه),ففي أعقاب تعثر المحاولات الاستيطانية الأولى التي قامت على أساس الملكية الخاصة والعمل المأجور ,وجدت الحركة الصهيونية ومن يقفون وراءها أن تحقيق المشروع الصهيوني يقتضي إيجاد نوع من الإشراف المركزي الصارم على حركة الاستيطان ,وتقييد حرية المهاجرين ,وعدم إتاحة الفرصة لهم لامتلاك وسائل الإنتاج والمساكن او امتلاك ما يمكنهم من ترك فلسطين والعودة الى بلادهم الأصلية .

وعلى هذا الأساس ظهرت فكرة المزارع الجماعية والعمل العبري لتكون القيد المطلوب لإحكام قبضة الصهيونية على المهاجرين.”
لقد أقام اليهود المجتمع الإستيطاني الصهيوني في فلسطين قبل قيام بريطانيا باحتلالها ، بل أنهم بالإضافة إلى تجميع السكان أقاموا المؤسسات الإجتماعية والإقتصادية والخدمية والأحزاب والنقابات والصحف وكل ما من شأنه أن يحول المستعمرين الجدد إلى مجتمع حقيقي ومن وجهة نظري أنها نواة مجتمع منظم قادر على استقبال القادمين الجدد.حيث بلغ اجمالي المستوطنين المقيمين حوالي 85 الف مستوطن في العهد العثماني.
لنقرأ أرقام الإستيطان في العهد البريطاني أي بعد وعد بلفور وفي ظل أنتداب بريطانيا لفلسطين .
العهد البريطاني:
من 1919 إلى 1923 وصل 62 الف مستوطن”
من 1923 إلى 1938 وصل 174 ألف مستوطن
من 1938 وحتى النكبة وصل 370 ألف مستوطن
وليصل المجموع الكلي في العام 48 إلى 650 ألفا”

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر