الراصد القديم

2017/03/01

طرابلس خرجت من قيادة المستقبل



دموع الاسمر

رغم الخلافات بين الكتل والتيارات السياسية حول صيغ قانون الانتخابات فان التحضيرات للمعركة الانتخابية في طرابلس جارية على قدم وساق حيث تتشكل الماكينات الانتخابية وتبدأ في افتتاح مكاتب لها في الاحياء والمناطق وكأن المعركة الانتخابية واقعة غدا، فيما تستمر الاصطفافات الشعبية الواسعة تتوزع بين الرئيس ميقاتي والوزير السابق اشرف ريفي، في ظل مشهد يوحي بالتقارب اللافت على مستوى انصار ميقاتي وانصار ريفي وبغياب اي حملات بين الطرفين التي حلت مكانها لغة التودد والحوار، وفي الوقت الذي ارتفع فيه منسوب الخلاف بين انصار الحريري وانصار ريفي الامر الذي دفع بالقواعد الشعبية لميقاتي وريفي الى التمني على قياداتهم السياسية ايجاد الصيغة المناسبة لعقد تحالف انتخابي ائتلافي يخفف من احتقان الشارع السني.

ترى اوساط طرابلسية متابعة ان الانقسام السياسي الذي تشهده الساحة الطرابلسية وخصوصا بين القيادات السنية يرفع من منسوب التوتر على كافة الصعد خصوصا ان هذا الانقسام سيولد ثلاث لوائح انتخابية في المدينة لائحة ميقاتي ولائحة الحريري ولائحة ريفي الامر الذي رأت فيه الاوساط ان هذا الانقسام يمكن ان يولد كتل نيابية صغيرة بينما المطلوب تقول الاوساط وصول كتلة نيابية شمالية كبيرة الى مجلس النواب لترفع الحرمان والاهمال عن مدينة طرابلس واقضية الشمال. ولفتت الاوساط الى ان مدينة طرابلس اليوم خرجت من عباءة تيار الحريري الذي نال حصة الاسد من شمال لبنان لكتلته النيابية، وبعد كشف حقيقة وعود التيار الازرق الوهمية ادرك الطرابلسيون ان خيارهم الان هو الاتجاه نحو القيادات الطرابلسية الرئيسية وحدها التي تحمل هموم المدينة وتجهد في حل مشاكلها من خلال اللقاءات الشعبية اليومية.

وتقول الاوساط ان الشارع الطرابلسي يرى ان الانقسام السياسي بين قيادات لا يمكن ان ينتج كتلة وازنة للمدينة لذلك هناك احاديث جانبية عن امكانية تشكيل تحالف ائتلافي بين ميقاتي وريفي لضمانة وصول كتلة نيابية طرابلسية الى مجلس النواب تعيد الى عاصمة لبنان الثانية مكانتها التاريخية كما كانت قبل عام 2005.

وكشفت الاوساط ان هذه التمنيات يمكن ان تترجم فعليا على ارض الواقع خصوصا ان دعوة ريفي الرئيس ميقاتي الى عقد اجتماعات تخدم المدينة انمائيا ليست مستحيلة بعد تشكيل لجنة من الطرفين للاجتماع دوريا وتناول ابرز الملفات الانمائية خصوصا ملف كهرباء طرابلس 24/24 وهذا الملف قطع شوطا مهما بانتظار اعلان نتائج الاجتماعات في اقرب وقت.

وكشفت الاوساط ان التحالف الائتلافي بين ميقاتي وريفي ليس مستحيلا خصوصا بعد تمنيات واسعة على القيادات الطرابلسية العمل على تخفيف الانقسام السني في الشارع الطرابلسي. وكشفت الاوساط انه على الرغم من امكانية تحالف ائتلافي بين ميقاتي وريفي الا ان الرجلين مستمران في تشكيل لائحتيهما وباتت لوائحهما شبه منجزة.

وتقول الاوساط انه في حال نجح التحالف الائتلافي بين ميقاتي وريفي فان اللائحة تتوزع مناصفة بين الرجلين واختيار الاسماء المناسبة لمعركتهما وفي حال تم ذلك فان معركة الانتخابات في طرابلس تصبح نتائجها معروفة سلفا حيث ستكون معركة تيار المستقبل صعبة جدا واصعب في حال نجح التحالف الائتلافي بين ميقاتي وريفي.

لكن هناك من يسأل هل تسمح الدول الراعية بقيام مثل هذا الائتلاف بين قوتين رئيستين في طرابلس مما يحول هذا الائتلاف الى «محدلة» انتخابية ينهزم فيها الحريري ويخسر من كتلته؟
ومن جهة ثانية: هل يستطيع الرئيس ميقاتي حمل شعارات اللواء ريفي في معركته الانتخابية؟ وبالتالي هل يستطيع الوزير ريفي تحمل شعارات ميقاتي الوسطية ؟
حسب مصدر ان اللقاءات الجارية حاليا بين كوادر الفريقين من شأنها ان تزلل العراقيل والعقبات وقد تمهد للقاء على مستوى القيادة بين الفريقين تحت شعار «من اجل انماء طرابلس...»!!؟؟

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر