الراصد القديم

2017/04/01

“من ذاكرة التاريخ”: عملية كريات شمونة


مهند أبو غوش

الزمان 11/4/1974 -المكان: الخالصة، بلدة في الشمال الفلسطيني.

ثلاثة فدائيين: “عراقي، وسوري، وفلسطيني”، أعضاء في الجبهة الشعبية –القيادة العامة. يقتحمون مستوطنة “كريات شمونة” ويسيطرون على مبنى كبير فيها، والهدف: الإفراج عن 100 معتقل. القائمة محددة: تسعة وتسعون مقاتلًا فلسطينيًا وعربيًا، وفدائي ياباني واحد إسمه كوزو آكيموطو.

بعد أن جمّع المقاتلون الرهائن في أحد الطوابق، وتموضعوا في نقاط المراقبة، قاموا بالتغطية على النقص المريع في عددهم، فثلاثة مقاتلين، سيضّطر أحدهم للاهتمام بحراسة الرهائن، سيجبر الفدائيان الباقيان على تدبر أمرهما في تغطية المبنى من أربعة جهات. هذه مهمة مستحيلة، خصوصًا في عملية خطف رهائن، وسط بيئة معادية، في عملية لا أحد يعلم متى تنتهي. ولذا، فقد وزّع المقاتلون الحشوات الناسفة التي حملوها معهم عبر الحدود في زوايا البناية، واستحكموا، وأطلقوا إنذارهم: “المئة فدائي أو المجزرة”.. اختار الإسرائيليون المجزرة!.

سقط في تلك العملية، إلى جانب الجرحى، 18 إسرائيليًا. كما استشهد المقاتلون الثلاثة، العراقي ياسين الموسوي (أبو هادي)- قائد المجموعة، والسوري أحمد الشيخ محمود، والفلسطيني منير المغربي. (لاحقًا، أطلق متحمّس مجهول على الانترنت إشاعة تقول بأن طلال حيدر قد كتب قصيدة للفدائيين الثلاثة وأن فيروز قد غنّت “وحدن بيبقوا” كرمى لهم).. غنّت فيروز لهم أم لم تغنّ،ليس مهمًا!

المهم هو أن دوي الانفجارات المتلاحقة قد ظل يرن في رؤوس القيادات الأمنية الإسرائيلية منذ ذلك التاريخ، إذ كيف تفشل الشرطة والمخابرات والقوات العسكرية كثيفة التواجد على ذلك الطرف من الحدود في إحباط تسلل ثلاثة شبّان؟ وكيف تفشل في إنهاء عملية احتجاز الرهائن في قلب المستوطنة الأكبر شمالي فلسطين؟ تعقيب : بذلك الوقت لم تكن فتن دينية أو مذهبية ,كانت القضية واحدة والدم واحد ,
هذا المشهد أرعب الإستعمار فقرر تفتيت المنطقة لأديان ومذاهب وإثنيات .
في السبعينات شعر الإستعمار بخطر الوحدة العربية بعدما التف الشعب العربي حول شعارات عبد الناصر المطالبة بالوحدة والعدالة الإجتماعية وبتحرير فلسطين , في ذلك الزمن التقى العربي بالعربي دون اعتبار لدين أو مذهب أو من اي بلد في محاربة الصهاينة ومن وراء الصهاينة , في السبعينات أوكل جيمي كارتر مهمة تفتيت المنطقة للصهيوني برنارد لويس ,قام برنارد لويس بتقديم مخططه للكونغرس الأمريكي فوافق عليها في العام 1982 وبقيت سراً حتى عام 1995 أي بعد تفكك الإتحاد السوفييتي حبث نشرها موقع عسكري أمريكي ومنه نشرتها معظم صحف العالم , لم يسلط إعلام البترودولار على المخطط بل كان المنفذ لمضمونه الفتنوي وفقاً لتوجيهات مستشاريه
نقدم لكم هذه الرواية ليتعرف الجيل الجديد أن قوتنا تكون في وحدتنا لا في فرقتنا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر