الراصد القديم

2017/06/01

هل يعود سيف الأسلام القذافي للشراكة في قيادة ليبيا !؟


هشام الهبيشان

ما تزال المظاهرات التي ينظمها أنصار الزعيم الراحل معمر القذافي بمدينة بنغازي وغيرها مغيبة عن الجماهير العربية من قبل وسائل الإعلام المتأمرة على الشعب الليبي ، وهذه المظاهرات التي يهتف بها المتظاهرون “الله ومعمر وليبيا وبس” ويلوحوا بالعلم الأخضر الذي كان علم البلاد في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ، ويطالبوا خلال المظاهرات بالإفراج عن سيف الإسلام وعن الساعدي ، وهذه المظاهرات مازالت تفرقها بعض الميليشيات المتطرفة المتواجدة بالمدينة بالرصاص الحي ، هذه المظاهرات غير المستجدة على الواقع الليبي المضطرب أضافت لهذا الواقع واقعآ جديدآ ، فالمشهد الليبي المعاش بمجموعة وبكل تجلياته المؤلمة والمأساوية ، والتي مازالت حاضرة منذ ستة أعوام تقريباً ، توحي بحجم المأسأة والواقع الجديد الذي فرض على الشعب الليبي من قبل أطراف العدوان “الناتو وحلفائه من العرب” ، بعد الحرب التي استهدفت ليبيا كل ليبيا ، والتي تسترت بشعار دعم الثورة لإسقاط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي ، لتحقيق مصالحها وغاياتها بليبيا “.

اليوم ، يبدو واضحاً لجميع المتابعين للحالة الليبية أن الشعب الليبي بدأ يدرك حجم المأساة والكارثة التي أدخلت فيها ليبيا الجغرافيا والإنسان ، وأدرك كذلك الشعب الليبي وللأسف متأخراً الأهداف الحقيقية لأطراف العدوان التي أوصلت ليبيا لهذه الحالة المعاشة اليوم ، وبهذه المرحلة ، لايمكن لأي متابع أن ينكر حجم المأساة التي يعيشها الشعب الليبي منذ إسقاط أطراف العدوان الخارجي سلطة الراحل القذافي ، فهذه المأساة تتجلى تفاصيلها اليوم ، بواقع معيشي صعب يعيشه الليبيين وسط تمدد الميليشيات المسلحة وسطوتها على مفاصل صنع القرار بالمدن الليبية رغم الحديث عن توافقات حول حكومة السراج ، إضافة إلى إنعدام شبه كامل للأمن بمعظم مناطق الجغرافيا الليبية .

وهنا يمكن القول أنه بات من الواضح أن مسار الحلول السياسية وتحديداً منذ مطلع عام 2017 ، قد نعتها مسارات ومشاريع الحلول العسكرية لأطراف العدوان على ليبيا والداعمة على الأرض للقوى المتصارعة على الساحة الليبية ، فقد عشنا منذ مطلع العام الحالي تحديداً على تطورات دراماتيكية “دموية” ، عاشتها الدولة الليبية من شمالها إلى جنوبها ، ومن غربها إلى شرقها ، والواضح أنها ستمتد على إمتداد أيام هذا العام ، فقد إشتعلت عدة جبهات على إمتداد الجغرافيا الليبية ، وبشكل سريع ومفاجئ جداً ، في ظل دخول متغيرات وعوامل جديدة وفرض واقع وإيقاع جديد للخريطة العسكرية الليبية ، وخصوصاً بعد تمدد القوى المتطرفة “المدعومة خارجيا” بشكل واسع بمناطق شرق وجنوب شرق ليبيا .

ختاماً ، يمكن القول أن المشهد الليبي يزداد تعقيداً مع مرور الأيام ، فالأحداث والتطورات الاخيرة في طرابلس العاصمة وما يجري بدرنة والحديث عن تدخل مصري – عربي – غربي ، يؤكد أن تطورات الوضع الليبي متجهة مستقبلاً لمزيد من التصعيد والتطورات الخطرة التي قد تطيح بليبيا الدولة وتحولها إلى إمارات وأقاليم وولايات متناحرة ومتصارعة فيما بينها ، فالمرحلة المقبلة سيدفع بها الليبيين كل الليبيين ضريبة دعمهم أو حيادهم أو صمتهم على مشروع معادي إسقط ليبيا كل ليبيا بنار الفوضى ، والحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية الليبية هو إعادة بناء وتشكيل نموذج وطني ليبي ، يمثل كل أطياف القوى الوطنية الليبية وعلى رأسها القوى الوطنية التي تمثل نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والتي لازالت تحظى للآن بثقل شعبي ليبي كبير رغم حالة التعتيم الإعلامي عليها ، والتي يمثلها اليوم بشكل أو بأخر سيف الإسلام القذافي ، ومن هنا أقول ، أن عودة سيف الإسلام القذافي للمشاركة بمشروع بناء ليبيا سيكون له أثر إيجابي لتفعيل الحلول الوطنية الليبية التوافقية الخاصة بوضع حد للمأساة الليبية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر