الراصد القديم

2017/08/01

هودوا القدس وغدا مكة …فالجثت لا تقاتل!




خورشيد ألحسين

تهويد القدس لا يقل خطورة بأهدافه عن تهويد فلسطين التاريخية ولا يقل إذلالا وانتهاكا للكرامة ولا اكثر ألما من اغتصاب فلسطين كلها من البحر إلى النهر.فكله ينبع من فكر واحد ويصب في هدف واحد وله معنى واحد ومقصد واحد وهو ما لم تخفه الصهيونية قبل وبعد إنشاء الكيان الغاصب ,,إلا أن للقدس رمزية دينية وقومية ووطنية متقدمة عن غيرها عاطفيا بما تجسده في الوعي الديني والقومي غير أنها لا شك لا تقل عن أي ذرة من تراب الوطن السليب يقيمته الوطنية والتاريخية والحضارية والثقافية .

فمنذ إحتلال الكيان الصهيوني لما تبقى من فلسطين عام 1967 وهي تجهد في تغيير معالم مدينة القدس وتشويه هويتها العربية _الإسلامية كا تجهد لتهويد كل فلسطين العربية باستخدام الخرافة والأسطورة والأكاذيب تدعمها القوة الشيطانية الغاشمة والتحالفات المترابطة والمتشابكة مصالحها معها من مشارق الأرض إلى مغاربها.

لم يذخر الكيان الصهيوني جهدا بترتيب وتأمين كافة الشروط الميدانية والقانونية وتأمين التأييد الدولي لإقرار وقبول يهودية الدولة (الإسرائيلية) وصفاءها ونقاءها .كما عملت وما زالت على تحقيق الحلم الكبير بدولة تمتد من النهر إلى النهر والتي رسمت حدوده المطامع الإستعمارية التي تلاقت وانسجمت مع المطامح الصهيونية وكما هو معلوم ولا يحتاج إلى كثير من البحث أن القدس هي رأس سنام المشروع الصهيوني والقاعدة الصلبة التي بنت عليها خرافتها وأسطورتها.

القدس بما ترمز هي الهدف الآن في سياق المشروع الكبير .ومن البؤس أن يظن البعض أن صراخنا سيجدي نفعا .فالضعف العربي والتشرذم العربي والحروب التي تمزق الجسد العربي وخيانات النظام العربي هي المسؤولة أولا وآخرا عن الشبق الصهيوني وغطرسته واستعلاءه ,حتى صرح قادته بكل صلافة الظالم المنتصر(موقف الدول العربية لا يهمنا)!! نعم لا يهم ,فالجثت الميتة لا تقاتل .

عملية التهويد لم تبدأ اليوم.كما لم تبدأ بالأمس .ولا تتم في الخفاء ولا في السر ,فالقنل اليومي الغائب عن الإعلام العربي والتشريد والطرد الجماعي للقرى الفلسطينية ما قبل الإحتلال الأول ومابعده,اولإعتقالات والأسر الجماعي وانتهاك حقوق الأنسان الفلسطيني من الطفل الجنين حتى الشيخ الحاني تُمارس يوميا ,ومصادرة لأراضي بموجب قوانين يصدرها القاتل والمغتصب وينفذها القاتل والمغتصب ضد الضحية ونحن نتفرج ,فهل كنا نتوقع نتائج غير التهويد وغير الإبادة الجماعية للهوية العربية بمسلميها ومسيحييها ؟؟؟فلا الإعلام العربي حاضر ولا الأنظمة تريد أن تر,والكل في الجريمة سواء ,والشعب العربي فقد قدرته ,أو أفقدوه قدرته ,حتى على البقاء حيا ,فمن لم يتشرد في بقاع الأرض على خطى الشتات الفلسطيني فهو يتذابح في مكان ما,وفي أفضل الأحوال,بانتظار المذبحة !!!! ثم نرفع الصوت اليوم للرثاء ..ولا عزاء للخانعين.
هوِِدوا القدس وغدا مكة …فالجثت لا تقاتل

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر