الراصد القديم

2017/12/01

جريمة العريش التي هزت العالم




ليس الوقت الآن لإلقاء اللوم على هذه الجهة أو تلك ولكن الوقت ضروري لمحاسبة القتلة المجرمين ومن يقف خلفهم أياً كان ،وبعد ذلك نتفرغ للخلافات السياسية ، فالجريمة كانت مروعه والمكان احد بيوت الله في قرية هادئة لا تعرف العنف ، والقتلة فئة من المجرمين الذين تجردوا من كل القيم الإنسانية ، فهؤلاء أنفسهم من فجر الكنائس الآمنة وقتلوا المصلين ببشاعة بهدف خلق فتنة دينية بين فئات الشعب الواحد ، وعندما فشلوا لجأوا لقتل المصلين الأمنيين في المساجد .

هذه الجريمة التي هزت العالم ببشاعتها ولكثرة عدد الشهداء والجرحى المهول والتي لا يمكن لإنسان سوي أن يفعلها ، بدون عقلية المؤامرة ، هذه الجريمة أعادتنا لجرائم قطعان المستوطنين وجيشهم الذي ارتكب ويرتكب مثل هذه الجرائم وبصمتهم واضحة عليها حتى قبل إيجاد القاعدة وأخواتها داعش والنصرة وأنصار بيت المقدس ووووالخ .

بصمتهم واضحة في جريمة الحرم الإبراهيمي الشريف عندما قام المجرم الصهيوني باروخ غولدشتاين بمشاركة قطعان جيش العدو بقتل المواطنين العرب أثناء صلاتهم بالحرم الإبراهيمي الشريف ، وذلك بتاريخ 25 شباط فبراير 1994م ، وتحول ضريح ذلك المجرم بعد قتله لقديس لدى قطعان المستوطنين الذين ارتكبوا ويرتكبون مع جيشهم مجازر يندي لها الجبين الإنساني لدرجة حرق الأطفال وهم أحياء أمام ذويهم ، هذه الجريمة تأتي في هذا السياق لأن الهدف استنزاف مصر وتدميرها ولكنهم فشلوا فقد وحدت ليس الشعب المصري فحسب ولكن كل العالم على ضرورة محاربة الإرهاب واستئصال هذا الفكر الشيطاني الذي يسعى لتدمير الحضارة .

كما أن هذه الجريمة على بشاعتها أثبتت للعالم أجمع أن الإرهاب يحتضر خاصة بعد القضاء عليه في العراق وسوريا وليس له حاضنة وهذا هو المهم جدا في أي بلد عربي باستثناء ليبيا المحتلة التي أصبحت هي من يصدر هذه الآفات بعد الفوضى الخلاقة التي عقبت احتلال ليبيا وتدميرها ويتحمل مسئوليته ما يسمى بجامعة الدول العربية وعلى رأسها البهلوان عمرو موسى الذين شرعوا للناتو بقيادة أمريكا غزو ليبيا وتدميرها وإسقاط نظامها القومي وعلى رأسه القائد الشهيد معمر ألقذافي .

هذه الجرائم التي تعرضت لها الكنائس بالأمس تتعرض لها اليوم المساجد والشارع ، وهذا دليل أن وشائج الأمن القومي للأمة العربية وعلى رأسها مصر مترابطة مع بعضها البعض سواء رفض البعض أو قبل ، وهذه رسالة لمصر لتعيد تحالفاتها ليس مع أنظمة الخليج المحتل ولكن مع سوريا التاريخية واليمن والعراق وإيران ، ولماذا نبقى نجامل بعضنا البعض بدعم الإرهاب لضرب دول عربية شقيقة كسوريا والعراق وليبيا الذي قامت به أنظمة الخليج وعلى رأسها نظام آل سعود والإمارات وهما من غذى الإرهاب ودعمه بالمال والسلاح خاصة بعد إسقاط الدولة الليبية ومحاولتهم إسقاط الدولة السورية .

إن كلمات الإدانة والشجب والاستنكار لم تعد كافية وعلى ألأمة العربية أن توحد جهودها لمحاربة هذا الإجرام المدعوم صهيونيا ولم يسلم منه قطر عربي بما في ذلك داعميه ، والدليل على ذلك كم مرة استهدف حتى نظام أل سعود في الجزيرة العربية .

لقد صدمتنا هذه الجريمة البشعة كما صدمتنا الجرائم بحق الكنائس ولكن بشاعة هذه الجريمة تتمثل بكثرة عدد الضحايا ، ترى ما ذنب طفل يفقد أباه أو أمه .

قاتل الله الإرهاب ومن يقف خلفه أو يدعمه ، ويجب على مثقفي الأمة توحيد جهودهم ضد هذه الظاهرة الإجرامية لان اي تبرير لها سيكون في صالح الإرهاب المجرم .

حمى الله مصر وأمتنا العربية جمعاء وعزائنا الحار لشعبنا المصري وأسر الشهداء بشكل خاص ، متمنين الشفاء العاجل للجرحى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر