الراصد القديم

2018/01/01

صـدام : الشعبيــة التـي تتعــاظم



حسابات امريكا حينما غزت العراق بنيت على اساس التمنيات ( wishful thinking ) وتصورت ان ما تريده وترغب فيه هو الذي سيتحقق ولكنها وجدت واقعا مناقضا لرغباتها وخططها بعد غزو العراق حيث ظهرت المقاومة العراقية واجبرتها على الانسحاب رغم ان رئيسها بوش الصغير وعد بعد الغزو ببقاء امريكا في العراق اكثر من نصف قرن ، اما شيطنة القائد الشهيد صدام حسين فكانت في مقدمة اهدافها عبر تلفيق اكاذيب او المبالغة في احداث وقعت بطريقة تشوه صورته امام العالم وهكذا تسوّق غزو العراق واعدام رئيسه من خلال ايجاد من يصدق الاكاذيب الامريكية . كما ان حساباتها الاخرى حول مدى قوة وصمود وبساله الشهيد القائد كانت خاطئة لانها تصورت انه سيتنازل او يعقد صفقة مغرية معها تنهي اسطورة صدام حسين البطولية .

صدام حسين اسقط كل تلك الرغبات الذاتية الامريكية وظهر في اواخر حياته اثناء ما سمي بالمحاكمة على حقيقته الخالية من التشويه والاكاذيب لدرجة ان مليارات الناس شهدته على غير ما صوره الاعلام الامريكي واكتشف الاجانب سماته الايجابية وبعضها نادرة فتعلقوا بالصورة الحقيقية له واجبروا على الاعتراف بمزاياه الحقيقية والتعبير عن اعجابهم ، به ولعل اخر من فعل ذلك المحقق الامريكي جون نيكسون ضابط المخابرات الامريكية الكبير الذي الف كتابا عن القائد الشهيد ثبت فيه اعجابة وعظمة صدام حسين وقال حرفيا ( أنه لم يحب صدام حسين بشكل عام لكنه وجد في نفسه كل التقدير والإحترام لقدرته على الحفاظ والتماسك الذي حكم به العراق طيلة هذه الفترة على الرغم أنه قبل أن يحكم العراق كانت البلاد غارقة في المشاحنات والجدالات ولكن صدام تمكن من إنهاء هذا كله وأوصل جميع الأطراف إلى إتفاق عام على أمر واحد. ) . واضاف : ( أن واشنطن إرتكبت خطأ كبير في شأن الرئيس العراقي وإن تدخلها في العراق بهذا الشكل كان خاطئا وأن الحديث عن الأسلحة الكيميائية لدى العراق كان الخطأ الأكبر مشيرا أن صدام حسين كان على حق بما ذكره بشأن فشل أمريكا في العراق ودخولها البلاد ليست نزهة كما إعتقد المحافظون الجدد في واشنطن وكان من الضروري الإبقاء على رجل قوي لا يرحم مثل صدام حسين لكي يحكم العراق الذي به عدد كبير من الأعراق ليس من السهل التعامل معهم وأن حكم صدام كان ضروري لتحجيم التطرف السني والنفوذ الشيعي الذي تقوده إيران. ).

وطبقا لما اكتشفه العالم عن حقيقة صدام حسين لم يكن غريبا ان صحيفة النيويورك تايمز الامريكية والتي تكره صدام حسين اعترفت بانه الرجل الاشهر في العالم وسجل رقما من المعجبين به في العالم تجاوز الرقم 107 مليون انسان من مختلف القارات والامم وهو رقم غير مسبوق في العالم اجمع .

بل ان شعبية صدام حسين في الوطن العربي والعالم الاسلامي تضخمت بصورة غير مسبوقة واصبح بطل القرن الحادي والعشرين بلا منازع واطلق اسمه على مئات الاف الاطفال حتى في دول ليست اسلامية كالهند في تعبير جامح عن اعتراف البشرية بانه شهيد وسجل اعظم مظاهر البطولة في العصر الحديث بوقفته الاسطورية اثناء اعدامه . وتلك الواقعة نسفت الكثير من الدعايات المعادية له والتي استمرت عقودا من الزمن بواسطة الاعلام الغربي والصهيوني ومن يتبعهما واظهرت ان صدام هو بطل فريد في العصر الحديث لاينافسه في هذا المجال اي بطل اخر وان هذا المستوى من البطولة والتنكر للذات لا يملكه الا انسان عظيم وايجابي وان ما الصق به من تهم وصفات كانت عبارة عن عمل شيطاني او اكاذيب لن تصدق بعد ما راه العالم بعيونه وسمعه باذانه ،فدخل صدام التاريخ من اوسع ابواب المجد والعز والتسامي .

اما الحكام العرب فانهم يبكون صدام بدموع من الندم ليس حبا له بل لانهم وصلوا حالة الوقوف على حافة الابادة في حين كان صدام سدا عاليا يحمي اقطارهم وبالنتيجة يحميهم من اعداء الامة العربية شرقا وغربا على حد سواء، بينما الجماهير العربية بكت صدام صدقا وحبا منذ اغتياله ومازالت تربط كوارثها بتغييبه وتتمنى رغم الارهاب الدموي عودته كي تتوقف عجلة الموت ويعود الامن والامان اللذان وفرهما صدام وحزبه العظيم .

ونحن نحتفي بالذكرى الحادية عشر لاعدامه لابد لنا من التعبير مجددا ودائما عن فخرنا بصدام واعتزازنا بسيرته الفريدة في عالمنا والتي ضمنت له التحول بعد استشهاده الى اسطورة بطولية فاقت في شجاعتها من سبقوه في التاريخ واصطف اسمه بين من خلدتهم الامم عبر الاف السنين فكان طبيعيا ان يضع 107 مليون انسان في اوربا وامريكا اللاتينية وامريكا الشمالية واسيا وافريقيا واستراليا صورته في صفحاتهم في الانترنيت بكافة برامجه . تحية للروح الطاهره للقائد الشهيد صدام حسين .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر