الراصد القديم

2018/01/01

وصية زعيم لبناني فاسد على فراش الموت لأبنه…


 ك. رسلان

ابني الحبيب ؛

هذا انا اليوم على فراش الموت, وقد افارق الحياة خلال أشهر ~ أيام وربما ساعات , إلا ان بالي مشغول بمستقبلك ومستقبل العائلة من بعدي …

خلال أيام معدودة , سأترك لك العشرات بل المئات من العقارات والسيارات والاملاك واموال تقدر بمئات ملايين الدولارات في الداخل والخارج …

فأنا امضيت أكثر من 25 عاما في السلطة أعمل ليلا ونهارا في نهب وسرقة اموال خزينة الدولة ودافعي الضرائب من اللبنانيين , ولا اخاف عليك من خسارة هذه الثروة , فأنت وأخوتك خريجي اغلى وارقى مدارس وجامعات العالم , وتتمتعون من العلم والخبرة الكافية للمحافظة عليها وإدارة شركات واموال العائلة…

ألا انني تركت لك يا بني شي اكبر واعظم من الشركات والاموال والعقارات , وانني نادم اني لم يتسن لي الوقت الكافي ﻷعلمك كيفية أدارته والحفاظ عليهم.. ولم يتسن لي ان أعلمك فنون وأصول النهب ولكن خذها يا بني مع الأيام القادمة…

 لقد تركت لك يا بني حزب سياسي كبير في وطن الفساد, ومعه أكثر من 200 الف رأس غنم سيبقونك في السلطة عند كل مناسبة انتخابية وحزبية , ومستعدون لﻹنتحار واشعال البلد من أجل اصبع إجرك الصغير , فواجبك با بني الحفاظ على هذه الأغنام…
… تذكر يا بني

العدو الحقيقي ليس الخصم السياسي الذي تراه يهاجمنا ونهاجمه في وسائل الاعلام والمنابر , فذاك الخصم هو حليفنا اﻷول ولدينا معه عشرات من المصالح الاقتصادية المتقاسمة والمشتركة الناجمة عن الفساد في هذه الدولة…

تذكر يا بني ان كافة أﻷزمات السياسية ليست سوى مسرحيات مُتفقٌ عليها مع خصمنا السياسي للحفاظ على اغنامنا واغنامهم , وأخفاء فسادنا وفسادهم في هذه الدولة…

يا بني لا تترك اي مناسبة وطنية , محلية , قومية , عالمية او دينية بدون ان تبرز عضلاتك السياسية في وسائل الاعلام عبر تجييش اﻷغنام , وأن اضطررت اطلق بعض الشعارات الطائفية التقليدية…

واطلق مع الشعارات الطائفية بعض الشعارات التي تدعو الى اصلاح ومكافحة الفساد , ولكن إياك تنفيذها , فنحن بحاجة للشعارات الرنانة للحفاظ على النظام الحالي, والفساد لمصالحنا الشخصية , والمشاكل الحياتية كأزمات الكهرباء والمياه والنفايات وحقوق المرأة ﻹلهاء الناس عن المشاكل الاساسية المنبثقة عنها…

العدو الحقيقي يا بني هم هولاء الذين يريدون الاصلاح ومكافحة الفساد في هذا الوطن , وعليك التصدي لهم بشتى الوسائل…

ارسل الزعران من خرافنا لتهديدهم والإعتداء عليهم جسديا , خونهم في الوسائل الاعلامية التي تركتها لك من التليفزيون والراديو وصفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي عبر نشر تقارير كاذبة عن عمالتهم لمخابرات خارجية لا تنوي إلا الشر في لبنان , لفق لهم التهم امام المحاكم الوطنية التي نتمتع بنفوذ واسع فيها…

 احذر من ان تندم في يوم لا ينفع فيه الندم, وتستفيق فيه الغنم في لبنان على حقوقها ومسلسلات الفساد التي نخرجها , وتمسك بالنظام الطائفي فهو سلاحك الاخير الأوحد الناجح والأخير …

أسلمك امانة واوصيك ان تسلمها لأبنائك واحفادك …
عشت وعاشت العائلة مع المذهب والذهب والدولار …

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر