الراصد القديم

2018/08/01

أردوغان يفقد أوراقه في الشمال السوري




بدأت تركيا تطلق التحذيرات من أي عمل عسكري في الشمال السوري وخاصة في ادلب وعدم تكرار ما حصل في الغوطة ودرعا حيث استعاد الجيش العربي السوري سيادته على كامل المنطقتين الاستراتيجيتين مستعدا لعملية عسكرية باتجاه ادلب لدحر المعتدي التركي ومن يشغلهم من ارهابيين.

تحذير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جاء عشية قمة هلسنكي باتصال هاتفي مع نظيره الروسي, مؤكدا أن دخول الجيش السوري لإدلب سيكون بمثابة انهاء لتفاهمات استانة التي خرقها أردوغان مسبقا حين بدأ حملته العسكرية داخل الأراضي السورية منذ اشهر باعتداء واضح وصريح، الأمر الذي يؤكد نوايا أردوغان العدوانية وليؤمن لنفسه ورقة ضغط للمقايضة بشأن “وحدات الحماية الكردية” المدعومة أمريكيا “قسد” للتدخل بالشؤون السورية.

لكن حنكة روسيا ودبلوماسية ايران استطاعت لجم أردوغان ولو جزئيا وفرض شروط بدأت تكبل ايادي الاتراك وظهر ذلك في اخر محطة لاجتماع استانة بوضع نقاط مراقبة من الدول الثلاث الضامنة “روسيا وايران وتركيا” مؤلفة من 1500 عنصر مشترك لضبط الامن في مناطق خفض التصعيد فترة 6 اشهر, و بعد نهاية هذه الفترة يجب استعادة الدولة السورية لسيطرتها على هذه المناطق و محاربة الارهاب.

هذا عدا عن تفاهم السلطان الحالم مع الأمريكيين “سرا” بالسيطرة على شرق الفرات للحلول مكان القوات الامريكية في حال انسحابها ليجد بعض “الاكراد” انفسهم خائبين وليفتحوا عيونهم أن أمريكا لا تعتبرهم حلفاء بل دمية صغيرة، وقد بدأت وحدات “الحماية الكردية” تتلمس رأسها وعاودت الاتصال بالحكومة السورية مؤخرا لمناقشة وضعها؟؟ وهذا ما تناولته وسائل اعلامية الأسبوع الفائت بذهاب وفد من المعارضة السورية الداخلية للتفاوض مع “قوات سورية الديمقراطية” و “وحدات الحماية الكردية” لرفع العلم السوري فوق حقول النفط الموجودة في منطقة شرق الفرات وتأمينها.

وتقول مصادر أخرى أن الأمريكيين هم من طلبوا من “الاكراد” التواصل مع السلطات السورية.

ولعل ما يحدث حاليا في كفريا والفوعة وتنفيذ اتفاق بإخراج اهالي المنطقتين المحاصرتين مقابل اطلاق سراح موقوفين “مسلحين” يمهد ويحضر مسرح العمليات العسكرية القادمة باتجاه ادلب.

وعليه يمكن القول أن قرار السلطات السورية باستعادة كافة الاراضي وتنظيفها من الإرهاب ينهي أوراق أردوغان الوهمية في الشمال السوري.

ويجب التذكير دائما أنه عند الخوض بالوضع التركي واذا استثنينا الحكم العثماني للوطن العربي لأكثر من 400 سنة، من المستحيل أن ننسى “لواء الاسكندرون و كيليكية واضنة” الأراضي العربية السورية التي سلخت بتآمر لجان اممية وقوى دولية على الأرض السورية عام 1938 بالرغم من أن معاهدة سيفر عام 1920 اقرت بعروبة تلك المناطق واعتراف السلطات العثمانية بذلك.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر