الراصد القديم

2018/09/30

عرض روسي يثير تساؤلات: فهل تضحي طهران بـ«حزب الله»؟!


أوفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستشاره للأمن القومي نيكولاي باتروشيف إلى طهران لتقديم العرض التالي انه “إذا علّقت إسرائيل غاراتها الجوية على سوريا، هل تتوقف طهران عن نقل الأسلحة والمعدات العسكرية لـ”حزب الله” عبر الاراضي السورية؟”.

وحول امكانية قبول طهران بهذا الشرط الذي قد يريحها تلقائيا من مجموعة ضغوطات سياسية في ظل أزمتها الاقتصادية القديمة والقادمة،يقول المحلل السياسي غسان جواد: "لا اعتقد ان ايران معنيّة بأية عروضات اسرائيلية لأن طبيعة النظام في طهران هي طبيعة قائمة على مفهوم العداء لإسرائيل ولوجودها في فلسطين المحتلة. وبالتالي أن إيران ليست معنيّة بأية عروضات تطلبها إسرائيل ومبدأ دعمها للمقاومة ولسوريا، لأن ذلك في طبيعة النظام وخياراته الاستراتيجية والسياسية".  


وتابع جواد، بالقول"استبعد التفاوض مع اسرائيل، وحتى لو كان بشكل غير مباشر من قبل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

واشار جواد الى ان "إيران غير معزولة دوليّا، فليس سوى واشنطن هي التي أخرجت نفسها من الاتفاق النووي. فكل الدول من اوروبا الى الصين تجرّب ان تجد مداخل للتعاون والالتفاف على العقوبات الاميركية. اما داخليا فمشكلة إيران هي في العائدات النفطيّة".

وختم المحلل السياسي، غسان جواد، بالقول: "نعم، العملة الايرانية لا تزال مستمرة في هبوطها للضغط على الشارع الايراني، لكن ايران ليست كلبنان تعيش على المساعدات والقروض كسيدر وغيره بل هي دولة كبرى لديها وارداتها".

من جهة ثانية، أكد الدكتور حارث سليمان، ردا على السؤال الوارد أعلاه، أن:"المسألة ليست كما يبدو، ان العرض معناه وقف طهران شحن الاسلحة الى حزب الله من خلال وقف حرب الشحنات. فالاتفاق الأميركي- الإسرائيلي- الروسي هو إخراج إيران وميليشياتها وتوابعها من سوريا بموافقة الأسد".

 ويرى، المحلل السياسي سليمان، ان" "الأسد يميل صوب الموقف الروسي، وليس صوب الموقف الإيراني. وقد جاء الاتفاق الروسي – التركي ليعترف بالحضور التركي. وبالتالي صار التفاهم الأميركي- الروسي- الإسرائيلي قوة أكبر ضد الوجود الإيراني. فهناك اجماع إقليمي على طرد إيران من سوريا، وخاصة ما قاله وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم أمس بهذا الخصوص".

ويتابع، سليمان، بالقول: "العرض الروسي هو أقل من المطلوب دوليّا، فاذا قبلته إيران يكون قد قبلت بالتنازل، فلن تسقط المطالبة بانهاء الوجود الايراني، وبالتالي هو قبول جزئي سيؤدي الى قبول كليّ فيما بعد. لان بريطانيا تعمل على الدفع الى مزيد من العقوبات على إيران، اضافة الى العقوبات الاميركية المتزايدة، وبالطبع سيحصل مزيد من العقوبات على حزب الله تلقائيا".

ويختم، حارث سليمان، بالقول:"أن مزيد من العقوبات سيؤدي الى مزيد من التنازلات، واللافت ان الرئيس الايراني حسن روحاني نادى ترامب بلغة تقاربيّة، ودعاه الى الالتقاء".

فهل في حال رفضت طهران العرض الروسي ستدخل في مواجهة مع موسكو قد تُخرجها من سوريا دفعة واحدة؟

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر