الراصد القديم

2019/01/01

عودة إفريقيا إلى الكيان الصهيوني



توفيق المديني

يواصل الكيان الصهيوني في تطبيق استراتيجية الزحف والاختراق والتسلط العسكري، والسيطرة السياسية والاقتصادية للمشهد الإقليمي من الخليج إلى إفريقيا، في ظل غياب كلي للدور الإقليمي العربي، وانشغال الأنظمة العربية بالحروب المتنقلة العربية – العربية ذات الطابع الطائفي والمذهبي، التي تديرها أمريكا على نار حامية في جلّ المنطقة العربية، والتي تعبد الطريق لإبرام “صفقة القرن” حيث تتقاطع مصالح (إسرائيل الصهيونية) مع البعض العربي الآخر.

وتسعى “إسرائيل” إلى أن تكون عضوًا في الاتحاد الإفريقي كعضو مراقب أو كامل العضوية، وهذه هي مهمة الموساد الإفريقية التي تغلغلت في معظم الدول الإفريقية، وباتت تحظى بأهمية متقدمة في أولويات الفكر الاستراتيجي  الصهيوني، لا سيما بعد أحداث 11سبتمبر 2001، واشتداد الصراع التنافسي  الجديد بين الولايات المتحدة  الأمريكية  والصين على السيطرة على موارد وثروات إفريقيا الطبيعية، الأمر الذي دفع القيادة الإسرائيلية إلى اتباع سياسية خارجية نشطة لتحقيق استراتيجيتها لتتمدد في القارة الإفريقية، وتكسب  مزيد الأنظمة الإفريقية التي كانت حتى  الامس القريب من أكبر داعمي القضية الفلسطينية ورافضي الاحتلال الصهيوني.

عودة التغلغل الصهيوني في إفريقيا

تكشف زيارة الرئيس التشادي إدريس دبي إلى الكيان الصهيوني، ولقائه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين ناتنياهو في تل أبيب، وهو اللقاء الأول بين “إسرائيل” والتشاد منذ أن تم قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في عام 1972، عن التوجه الجديد للعديد من الدول الإفريقية التي نجحت  في وقت سابق من كبح جماح الاستراتيجية الصهيونية في أفريقيا، وإفشال صفقة القمة الافريقية – الصهيونية التي عقدت في التوغو وبحضور أربعة وخمسين دولة، لجهة عودة العلاقات  بين بعض الدول الإفريقية مع “إسرائيل”، وتحقيق التقارب العسكري والسياسي مع الكيان الصهيوني.

فقد أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو خلال استقباله رئيس تشاد إدريس ديبي يوم في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عزمه زيارة دول عربية “في القريب العاجل”. وإثر اجتماعه بديبي، قال نتنياهو “ناقشنا.. التغيرات الكبيرة التي تحدث في العالم العربي في علاقاته مع إسرائيل”، مضيفاً أنّه سيجري مزيدا من الزيارات لدول عربية قريبا جدّاً. وعلى الرغم من أن نتنياهو لم يسم الدول العربية التي ينوي زيارتها، فإنّ بعض المصادر الصهيونية تحدثت علانية، وفق ما أفادت مراسلة فرانس 24 في القدس ليلى عودة، عن أن البحرين ستكون الوجهة المقبلة لنتانياهو بعد توجيهات الحكومة الصهيونية بتحسين العلاقات مع تلك الدولة الخليجية. وهناك أيضا تصريحات عن أن السودان ستكون إحدى الدول التي سيزورها نتانياهو مستقبلاً. وكان نتانياهو قد زار أواخر أكتوبر 2018سلطنة عمان في أول زيارة رسمية معلنة لدولة خليجية لا تربطها علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع ديبي إثر اللقاء “نستأنف تعاونًا كان علق”، مضيفًا أن التعاون بين البلدين سيركز على مكافحة الإرهاب “الهدف المشترك بيننا جميعا”، مؤكدًا “أن إسرائيل تعود إلى أفريقيا وأفريقيا تعود إلى إسرائيل”.

وقال ديبي “نبدأ عهدا جديدا من التعاون”. وأوضح “أن أفق استئناف العلاقات الدبلوماسية لا يحجب القضية الفلسطينية “مؤكداً أن “تشاد متمسكة بعمق بمسار السلام بين إسرائيل وفلسطين”.

وقبل زيارة الرئيس التشادي هذه لتل أبيب، قام رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بجولة أفريقية في 4 يوليو/تموز 2016، وشملت أربع دول أفريقية من منطقة حوض النيل، هي: كينيا، وأوغندا، ورواندا وإثيوبيا، وهي الأولى التي قام بها رئيس وزراء صهيوني منذ أكثر من 40 عاماً في أفريقيا.

وعقد نتنياهو يوم 5 تموز/يوليو2016، في أوغندا لقاء “قمة”، التقي خلالها مع مسؤولي سبع من الدول الإفريقية، وهم بالإضافة لزعماء الدول التي زارها، رئيس جنوب السودان، وزامبيا، ووزير خارجية تنزانيا. واتضح مما كتبه المعلّقون الصهاينة حول جولة نتنياهو من أنها شكلت محاولة إقناع الدول الأفريقية بالتصويت لصالح الكيان الصهيوني في المحافل الدولية، وهو الهدف الرئيسي للجولة. وقال معلق الشؤون الاستخبارية في صحيفة “معاريف”، يوسي ميلمان إن وزارة الخارجية في تل أبيب ترى في الدول الأفريقية “كتلة ذات تأثير حاسم أثناء التصويت على القرارات المتعلقة بإسرائيل في المحافل الدولية”.

ويستغل الكيان الصهيوني توجه بعض الدول الأفريقية للتصرف بعكس القرارات التي تصدرها منظمة “الاتحاد الأفريقي”، الذي يمثل جميع دول القارة، ويحاول توظيف هذا التوجه في إقناعها بدعم مواقف “إسرائيل” وتأمينها في الساحة الدولية.

أمّا لماذا عادت إفريقيا إلى الكيان الصهيوني؟

إنّ السبب الرئيسي في عودة العلاقات الديبلوماسية بين الدول الأفريقية و”إسرائيل”، يعود بشكل خاص إلى تراجع المواجهة العربية مع الكيان الصهيوني على جبهات القتال المختلفة، وزيارة الرئيس السادات التاريخية للقدس في نوفمبر1977، وتوقيع اتفاقية السلام المصرية – الصهيونية في عام 1979.

فقد عبدت إقامة العلاقات الديبلوماسية بين مصر والكيان الصهيوني، وانسحاب القوات الصهيونية من سيناء في 25 نيسان 1982، والاجتياح الصهيوني للبنان في شهر يونيو/حزيران  1982، وسقوط جبهة الصمود والتصدي، وخروج المقاومة الفلسطينية من بيروت في خريف العام عينه، وانطلاق مؤتمر السلام في مدريد عقب نهاية حرب الخليج الثانية في عام1991، وتوقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وتوقيع اتفاقية وادي عربة عام1994، وعدم احترام الدول العربية بالتزاماتها حيال تقديم المساعدات المالية للبلدان الأفريقية، طريق الانفتاح مرة أخرى لتقارب الجانبين الأفريقي والصهيوني، وتحسين إلى حد كبير العلاقات الأفريقية – الصهيونية، وإنهاء  نظرياً وعملياً بصورة متدرجة مبررات مقاطعة دول أفريقيا لـ”إسرائيل”. فاتجهت معظم الدول الأفريقية لإعادة العلاقات الديبلوماسية رسمياً مع الكيان الصهيوني، بعد أن أزاح العرب والفلسطينيون الحرج عن أفريقيا من تقاربها مع الكيان الصهيوني. وبذلك عاد الكيان الصهيوني إلى أفريقيا، وعادت أفريقيا إلى الكيان الصهيوني، وبقوة.

وهكذا، أزالت المعاهدة المصرية- الصهيونية الحرج عن أفريقيا من تقاربها مع الكيان الصهيوني، واعتبرت الدول الأفريقية انسحاب الكيان الصهيوني من سيناء مفتاح التطبيع. فاتجهت بعض الدول الأفريقية لإعادة العلاقات الديبلوماسية رسمياً مع الكيان الصهيوني، كما حصل ذلك مع زائير(كونغو الديمقراطية) في 14 مايو 1982، عقب الانسحاب الصهيوني من سيناء، ومع ليبريا في 13 أغسطس 1983، وعملت دول أفريقية أخرى في الاتجاه نفسه، إذ حذت ساحل العاج حذو زائير وليبريا، بعد القرار الذي اتخذه  الرئيس هوافيت بوانيه بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني، في لقائه بجنيف مع شمعون بيريز يوم 18 ديسمبر 1985.

وكانت دول أفريقية عدة ابتعدت عن الكيان الصهيوني في الستينات وتقربت من الدول العربية خصوصا خلال حربي العام 1967 و1973، وبسبب العلاقة الخاصة التي كانت تربط الكيان الصهيوني بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. غير إنّ لهفة هذه العودة لبعض الدول الأفريقية إلى الكيان الصهيوني، مردّها سياسة التطبيع الجارية على قدم وساق بين “إسرائيل” وبعض الدول العربية، واستقبال بعض العواصم العربية رئيس الوزراء الصهيوني استقبال الحلفاء بما يمكن أن يوجه الرسالة الخطأ في الوقت الخطأ للدول الأفريقية التي قد تقع في شرك الإغراءات الصهيونية والوعود التي تروج لها تل ابيب بقدرتها على مساعدة الدول الأفريقية في عديد المجالات الفلاحية والتنموية والعلمية.

الأهداف الاستراتيجية الصهيونية

يتزايد دور التغلغل الاقتصادي الصهيوني في ظل الأوضاع الاقتصادية المتأزمة لأفريقيا في مجال التغذية حيث تبدو فيها البلدان الأفريقية بحاجة إلى التكنولوجيا والخبرات الصهيونية، من أجل تطوير الزراعة واستغلال ثروتها الخشبية واستصلاح الري. ومن الطبيعي أن ينجم عن هذا الوضع تطوير في التبادل التجاري بين أفريقيا والكيان الصهيوني، في ظل التراجع الكبير الحاصل على مستوى الشراكات الاقتصادية والتجارية العربية – الأفريقية، وانشغال الدول العربية بحروبها الداخلية، وضمور دور جامعة الدول العربية في تعزيز أطر التعاون مع الاتحاد الأفريقي.

لقد كانت دولة ساحل العاج في الماضي، نقطة ارتكاز في السياسة الخارجية الصهيونية من أجل النفاذ إلى باقي الدول الأفريقية، ذلك أن الرئيس الراحل هوفيه بوانيه كانت تربطه علاقات تاريخية وثيقة مع حزب العمل الإسرائيلي منذ ثلاثين سنة، ومع الرئيس الفرنسي الراحل   فرانسوا ميتران منذ أن كان نائباً في البرلمان الفرنسي في إطار التجمع الديمقراطي الأفريقي وحليفاً للشيوعيين الفرنسيين. وحالياً، تتمركز الشركات الصهيونية في أحد عشر بلداً أفريقيا هي: الكاميرون، ساحل العاج، غانا، كينيا، ليبريا، مالاوي، نيجيريا، تنزانيا، زائير، زامبيا وإثيوبيا وتعمل معظم هذه الشركات في تطوير الزراعة والري وفي مجال الفنادق السياحية ومقاولات البناء.. الخ.

وعلاوة على ذلك فإنّ هذه الشركات المندمجة في شركة مساهمة عملاقة يقع مقرها الرئيسي في أمستردام بهولندا يشرف على إدارة أعمالها موظفون كبار تربطهم علاقات وطيدة كبار رجال السياسة في دولة الكيان الصهيوني، ولا تقتصر مهمتهم على الأعمال الاقتصادية فحسب، وإنما يقومون كذلك بترتيب اللقاءات السرية بين القادة الأفارقة والساسة الصهاينة.

وحرصت “إسرائيل” على وضع مجموعة دول القارة الإفريقية، لا سيما في منطقة القرن الإفريقي، وشرق إفريقيا، على قمة استراتيجية سياستها الخارجية، نظراً لامتلاكها الممرات والمنافذ البحرية الحيوية المطلة على المحيط الهندي والبحر الأحمر، والذي يشكل أهمية بالغة للمصالح الصهيونية التجارية والاستراتيجية، حيث يمر 20% من هذه التجارة أمام سواحل دول القرن الإفريقي، وعبر مضيق باب المندب، والذي تعتمد عليه “إسرائيل” في تجارتها مع إفريقيا، وآسيا، وأستراليا.

وتسعى الاستراتيجية الصهيونية إلى تأمين نطاق الأمن الحيوي لجنوب الكيان الصهيوني (المدخل الجنوبي إلى البحر الأحمر)، لممارسة استراتيجية التطويق والمحاصرة للدول العربية بالمنطقة (مصر، السودان، والسعودية، واليمن)، وعزلها عن القارة الأفريقية، مع إمكانية التأثير في القرار الإفريقي من خلال اختراق منظمة الوحدة الإفريقية، ثم الاتحاد الإفريقي بوجودها في إثيوبيا. إضافة إلى ذلك، تستهدف الاستراتيجية الأمنية الصهيونية تهديد أمن الدول العربية  المعتمدة على مياه نهر النيل وهما مصر والسودان بالدرجة الأولى، والحال هذه تمثل دول حوض النيل إحدى المصالح الأمنية الكبرى للكيان الصهيوني. فاستراتيجية الكيان الصهيوني تتمحور حول الالتفاف حول هذه الدول (إثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، ورواندا، والكونغو، وإريتريا). فالكيان الصهيوني يريد تطوير العلاقات مع كينيا التي تقع على المحيط الهندي، بهدف الحصول على تسهيلات للقطع البحرية الإسرائيلية. أما الاستمرار في فتح سفارة إسرائيلية في اريتريا، على الرغم من أنها دولة فقيرة جداً، فلأن نظام الرئيس الإرتري أسياس أفورقي يسمح للغواصات والسفن العسكرية الصهيونية باستخدام موانئها.

تعتبر الاستثمارات الصهيونية في إثيوبيا نموذجاً للنمو السريع، مثل الاستثمارات الصينية مع الفارق الكمّي لمصلحة الأخيرة، إذ تتولى “إسرائيل” إدارة وإنشاء شبكة الكهرباء الجديدة بالعاصمة أديس أبابا، كما تتولى إنشاء محطات جديدة للطاقة بمختلف مدن إثيوبيا، وفق اتفاق تم توقيعه عام 2012. وتملك “إسرائيل” في إثيوبيا 70 ألف فدان مزروعة بقصب السكر بتكلفة إجمالية 200 مليون دولار. وتشارك عدد من الشركات الإسرائيلية في إدارة محطات إنتاج حيواني وتنظيم للري بمياه النيل.

المصالح الأمنية والعسكرية

تعمل “إسرائيل” على تقديم المساعدات العسكرية الصهيونية في مجال تدريب الشرطة وقوات الحرس الرئاسي لعدد من الدول الإفريقية، وتزويدها بخبراء صهاينة لمدد قصيرة أو طويلة، وأيضاً تأسيس شركات مشتركة، ونقل الخبرات والمهارات الإدارية للشركات الإفريقية. وفضلاً عن ذلك، تتمثل الاستراتيجية الصهيونية الأمنية والعسكرية في إفريقيا، في تصريف منتجات الصناعة العسكرية الإسرائيلية من أسلحة ومعدات للدول الإفريقية، إذ تمثل السوق الإفريقية سوقًا واعدة، فقد ارتفع حجم المبيعات من الأسلحة الإسرائيلية إلى الدول الإفريقية من 71مليون دولار في عام2009، إلى 223مليون دولار عام2013، 318 مليون دولار في عام 2014. وزادت تلك المبيعات لتصل إلى 800 مليون دولار في عام2015.

كما تسعى الاستراتيجية الصهيونية الأمنية والعسكرية لمحاصرة التهديدات التي تشكلها التنظيمات الإرهابية على مصالحها في إفريقيا، وذلك بتقديم المساعدات للدول الإفريقية ضد هذه الحركات في مجال الاستخبارات، والتدريب العسكري. وكان رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو وعد في جولته الأفريقية قبل عامين، بتعزيز التعاون مع القارة السمراء في مجال مكافحة الإرهاب، محاولا تثبيت وجود “إسرائيل” في قارة لطالما نأت بنفسها عن الدولة العبرية. وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي عقده في نيروبي في ختام لقاء مع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا “بعملنا معا سيكون بإمكاننا التحرك بشكل أسرع للقضاء على هذه الآفة التي اسمها الإرهاب”. وأضاف “ليس لدى أفريقيا أي صديق أفضل من دولة إسرائيل خارج أفريقيا، عندما تكون هناك حاجة لأمور عملية متعلقة بالأمن والتنمية”، مستطرداً بالقول: “إن النتيجة العملية لتعاوننا ستكون أمناً أفضل وازدهاراً أكبر”. وشارك نتنياهو الثلاثاء 5 يوليو2016 في أوغندا في قمة إقليمية مصغرة تركزت حول الأمن ومكافحة الإرهاب. وتعتبر كينيا أحد الحلفاء التاريخيين النادرين للكيان الصهيوني في القارة الأفريقية.

وقد يكون أدريس دبي رئيس التشاد هذا البلد ذو الغالبية الاسلامية الذي زار الكيان الصهيوني مؤخراً، وجد لدى “إسرائيل” ما لم يجده لدى دول عربية وافريقية من دعم عسكري ومساندة في مواجهة الجماعات المسلحة والمتمردين في بلاده. فمن الطبيعي أن يندفع وينحاز إلى من يقدم له هذا الدعم حتى وإن كان من الكيان الصهيوني الاحتلالي الذي ينجح في اعادة العلاقات مع هذا البلد الافريقي بعد انقطاع دام أربعين عاماً.

الخاتمة

يحقق المخطط الصهيوني بنفاذه إلى الحياة الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية لهذه البلدان الأفريقية، انتصاراً كبيراً، في خدمة الاستراتيجية المشتركة الصهيونية – الأمريكية، الهادفة دائماً إلى التدخل العسكري الصريح للحيلولة دون حدوث تغيير تقدمي جذري لمصلحة تحرر أفريقيا. ولو كان الاهتمام الرئيسي للدول العربية موجهاً نحو المجابهة السياسية والعسكرية مع العدو الصهيوني والإمبريالية الأمريكية، لما كان في وسع بعض الدول الأفريقية أن تعيد علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني، ولما حدث ما يحدث الآن، من تراجع في التأييد الدولي الذي حققته القضية الفلسطينية في زمن صعود المقاومة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر